يظهر من انضمام بعض كلامه إلى آخر أنهم اثنان وعشرون إلى أن قال فيكون عدد الطبقة الأولى سبعة وخمسة ممن اطبقوا على دعوى الاجماع فيهم واثنان ممن اختص بتلك الدعوى بعضهم انتهى وكان اللايق ان يقول خمسة ممن اطبقوا على تصديقهم لا على دعوى الاجماع فيهم .
وقال ( رحمه اللّه ) أيضا بعد جملة كلام له : فعلى هذا يكون المتحصل مما ذكره ان أكثر هؤلاء الأماجد ممن أطبق الأصحاب والمشايخ على دعوي الاجماع فيهم دون غيره بل مدعيه بعضهم انتهى ومراده ( ره ) بأكثر هؤلاء الأماجد هم الستة عشر من الاثنين والعشرين وقد عرفت ان الأصحاب اطبقوا على تصديقهم وصحة رواياتهم وعلى الاقرار لهم بالفقه ، لا انهم اطبقوا على دعوى الاجماع فيهم كما ذكره ( ره ) اللهم الا ان يقال إن مراده ( ره ) بضمير الجمع في قوله أولا : خمسة ممن اطبقوا ، وبالأصحاب والمشايخ في قوله الأخير هو ( الكشي ) والبعض الذي نقل ( الكشي ) عنه لا الجماعة الذين عبّر الكشي عنهم بالعصابة وبأصحابنا ولا يخلو عن بعد فتأمل .
المقام الثاني ان المراد بالموصول في قول ( كش ) على تصحيح ما يصح الخ هل هو المروي اى أجمعوا على أن الحديث الذي نقله أحد هؤلاء محكوم بصحته وصدوره عن الامام عليه السّلام فلا يحتاج إلى ملاحظة حال من هو واسطة بينه وبين الامام عليه السّلام ان كان والرواية بالمعنى المصدري اي اجمعوا على أن قول أحدهم واخباره بان فلانا أخبرني بكذا مثلا محكوم بالصدق والصحة أو غيرهما مما ستعرف المحكي عن كثير من الاعلام منهم العلامة وابن داود والشهيد والسيد الداماد والمجلسيان والأول هو الأظهر لأنه هو المتبادر من الكلام المؤيد بفهم الاعلام مع أنه لو أريد الثاني لكفى قوله أجمعت العصابة على تصديقهم كما في الطبقة الأولى ولم يحتج إلى قوله تصحيح ما يصح عنهم كما زاده في الطبقتين الأخيرتين .
فان قيل الاكتفاء بالتصديق في الأولى قرينة على إرادة المعنى الثاني .
قلنا : ممنوع بل في ( الرسالة ) جعل الاختلاف بين الطبقات في التعبير دليلا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 218
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢١٨