وسيجئ في إبراهيم بن عمرو وغيره ضعف تضعيفات ( غض ) فلاحظ ، وفي إبراهيم بن إسحاق وسهل بن زياد ضعف تضعيف أحمد بن محمد بن عيسى مضافا إلى غيرهما من التراجم فتأمل .
ثم اعلم أنه و ( غض ) ربما ينسبان الراوي إلى الكذب ووضع الحديث أيضا بعد ما نسباه إلى الغلو وكأنه لروايته ما يدل عليه ولا يخفى ما فيه وربما كان غير هما أيضا كذلك فتأمل انتهى ما في ( التعليقة ) .
قوله ( ره ) مضافا إلى غيرهما من التراجم فتأمل لعل وجه التأمل أن تضعيف احمد لا عبرة به بل قال المجلسي الأول ( ره ) لو جعل اخراج أحمد بن محمد بن عيسى أحمد بن محمد بن خالد من قم قدحا في ابن عيسى كان اظهر وهذا غير ضعف التضعيف من حيث الدلالة اللفظية كما هو محط النظر هنا .
ويمكن دفعه بان ذلك ليس قدحا في ابن عيسى لأنه قال في آخر كلامه :
ولكن كان ورعا ، وتلا في ما وقع منه .
وقوله وربما كان غيرهما أيضا كذلك فتأمل لعل وجهه اندفاع ما يقال أن تبين ضعف تضعيفهما في بعض الموارد لا يوجب تضعيفهما مطلقا بان المدار في المدح والقدح حصول الاطمينان والوثوق وعدمه ومع ملاحظة ما ذكر من حالهما لا يحصل اطمينان لما عرفت من أن سجيتهما التساهل في التضعيف حرصا علي صون الروايات عن الخلل ومن ذلك يظهر قوّة تعديلهما .
ومنها رميهم إلى التفويض وفي ( التعليقة ) ان للتفويض معان بعضها لا تأمل للشيعة في فساده ، وبعضها لا تأمل لهم في صحته وبعضها ليس من قبيلهما والفساد كفرا كان أولا ظاهر الكفرية أولا ونحن نشير اليهما مجملا .
الأول : تفويض الخلق وبه قال المفوضة حيث قالوا إن اللّه خلق محمدا وفوض اليه امر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها ، وقيل فوض ذلك إلى علي ( ع ) وربما يقولون إلى ساير الأئمة ( ع ) كما يظهر من بعض التراجم .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 202
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٠٢