ولا يبرء من عدوه ثم قال لعل مأخذه ما في ( التهذيب ) عن إسماعيل الجعفي قال قلت لأبي جعفر ( ع ) رجل يحب أمير المؤمنين ( ع ) ولا يبرء من عدوه ويقول هو أحب إلي ممن خالفه فقال هذا مخلط وهو عدو لا تصل خلفه ولا كرامة الا ان تتقيه .
ثم قال : الظاهر من تتبع كلمات علماء الرجال أن التخليط عندهم عبارة عن القول بالمناكير سواء بلغ الغلو أو لم يبلغه ويظهر من بعض كلماتهم الفرق بين الغلو والتخليط .
واستشهد للأول بجملة من كلماتهم منها ما عن ( ست ) في علي بن أحمد الكوفي كان أماميا إلى أن قال ثم خلط واظهر مذهب المخمسة « 1 » وصنف كتبا في الغلو والتخليط وعن ( جش ) فيه أنه غلا في آخر عمره وفسد مذهبه وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد وعد من كتبه ( كتاب تناقص احكام المذاهب الفاسدة ) وقال تخليط كله .
وللثاني : بمثل ما عن ( ست ) وجميع ما رواه يعني محمد بن سنان الا ما كان فيها من تخليط أو غلط ، وما يأتي في أبى بصير يحيى بن القاسم من أن علي بن الحسن بن فضال نفى عنه الغلو ونسب اليه التخليط هذا .
وبالجملة الظاهر من كلماتهم أن التخليط هو مزج الحق بالباطل والقول بالعقايد المنكرة واطلاقه على من صح اعتقاده كابن إدريس ونحوه اطلاق على خلاف ما هو ظاهره بالقرينة مع أن اسناد المذاهب الفاسدة إلى أجلاء الامامية ولو من الاجلاء غير عزيز ، وكم من جليل صحيح الاعتقاد قد نسب إلى ما هو برييء منه ومما دونه .
ومنها : قولهم كان من الطيارة ومن أهل الارتفاع وأمثالها والمراد انه كان غاليا .
اعلم أن كثيرا من القدماء سيما القميين و ( غض ) كانوا يعتقدون للأئمة ( ع )
هامش
( 1 ) معنى التخميس عند الغلاة لعنهم اللّه ان سلمان الفارسي والمقداد وعمار وأبا ذر وعمر بن أمية هم الموكلون بمصالح العباد تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .