تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فلابد للمؤمن المتدين ان لا يبادر برد ما ورد عنهم من فضائلهم ومعجزاتهم ومعالى أمورهم الا إذا ثبت خلافه بضرورة الدين أو بقواطع البراهين أو بالآيات المحكمة أو بالاخبار المتواترة المتقنة كما مر في باب التسليم وغيره انتهى كلامه رفع مقامه . ومنها رميهم إلى الوقف وفي ( التعليقة ) اعلم أن الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم عليه السّلام وربما يقال لهم الممطورة أيضا يعنى الكلاب المبتلة من المطر كما هو الظاهر ووجه الاطلاق ظاهر وربما يطلق الوقف علي من وقف على غير الكاظم ( ع ) من الأئمة ( ع ) وسنشير اليه في يحيى بن القاسم لكن الاطلاق ينصرف إلى من وقف على الكاظم ( ع ) ولا ينصرف إلى غيرهم الا بالقرينة ولعل من جملتها عدم دركه للكاظم ( ع ) وموته قبله أو في زمانه ( ع ) مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن حسان ويحيى بن القاسم لكن سيجيء عن المصنف في يحيى بن القسم جواز الوقف قبله ( ع ) حصوله في زمانه . وقال جدى ( ره ) الواقفة صنفان صنف منهم وقفوا عليه في زمانه بان اعتقدوا كونه قائم آل محمد ( ص ) وذلك لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه وعن أبيه صلوات اللّه عليهما أنه صاحب الامر ولم يفهموا أن كل واحد منهم صاحب الامر يعني أمر الإمامة ومنهم سماعة بن مهران لما نقل انه مات في زمانه ( ع ) وغير معلوم كفر مثل هذا الشخص لأنه عرف امام زمانه ولم يجب عليه معرفة الامام الذي بعده نعم لو سمع ان الامام بعده فلان ولم يعتقد صار كافرا انتهى . ويشير إلى ما ذكره أن الشيعة من فرط حبهم دولة الأئمة وشدة تمنيهم إياها وبسبب الشدايد والمحن التي كانت عليهم وعلي أئمتهم ( ع ) من القتل والخوف وساير الاذيات وكذا من بعض أعدائهم الذين كانوا يرون الدولة وبسط اليد وساير التسلط وساير نعم الدنيا عندهم إلى غير ذلك كانوا دائما مشتاقين إلى دولة قائم آل محمد ( صلعم ) الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا منسلين أنفسهم بظهوره ومترقبين لوقوعه عن قريب
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 205 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي