منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها ، وكانوا يعدون التعدي ارتفاعا وغلوا على حسب ما هو معتقدهم ، حتى أنهم جعلوا مثل نفى السهو عنهم غلوا بل جعلوا مطلق التفويض إليهم أو التفويض الذي اختلف فيه كما سنذكر أو المبالغة في معجزاتهم ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الاغراق في شانهم واجلالهم وتنزيهيهم عن كثير من النقايص واظهارهم كثير قدرة لهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا امورثا للتهمة به سيما بجهة ان الغلاة كانوا مختلفين للشيعة مخلوطين مدلسين .
وبالجملة الظاهر أن القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية أيضا فربما كان شئ عند بعضهم فاسدا أو كفرا غلوا أو تفويضا أو جبرا أو تشبيها أو غير ذلك وكان عند آخر ذلك مما يجب اعتقاده أولا هذا ولا ذاك .
وربما كان منشأ جرحهم بالأمور المذكورة وجدان الرواية الظاهرة فيها بينهم كما أشرنا انفا أو ادعاء أرباب المذاهب كونه منهم أو روايتهم عنه وربما كان المنشأ روايتهم المناكير عنه إلى غير ذلك .
فعلى هذا ربما يحصل التأمل في جرحهم بأمثال الأمور المذكورة .
ومما ينبّه علي ما ذكرنا ملاحظة ما سيذكر في تراجم كثير مثل ترجمة إبراهيم بن هاشم وأحمد بن محمد بن نوح وأحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن جعفر بن عون وهشام بن الحكم والحسين بن شاذويه والجسين بن يزيد وسهل بن زياد وداود بن كثير ومحمد بن أورمة ونصر بن الصباح وإبراهيم بن عمرو ، وداود بن القاسم ومحمد بن عيسى بن عبيد ومحمد بن سنان ومحمد بن علي الصيرفي ومفضل ابن عمر وصالح بن عقبة ومعلى بن خنيس وجعفر بن محمد بن مالك وإسحاق بن محمد البصري ، وإسحاق بن محمد بن الحسن وجعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن وعبد الكريم بن عمرو وغير ذلك .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 201
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٠١