تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الثاني : تفويض الخلق والرزق إليهم ولعله يرجع إلى الأول وورد فساده عن الصادق والرضا ( ع ) . الثالث : تقسيم الارزاق ولعله مما يطلق عليه . الرابع : تفويض الاحكام والافعال اليه بان يثبت ما راه حسنا ويرد ما رآه قبيحا فيخيره اللّه تعالى اثباته ورده مثل اطعام الجد السدس وإضافة الركعتين في الرباعيات والواحدة في المغرب والنوافيل أربعا وثلثين سنة وتحريم كل مسكر عند تحريم الخمر إلى غير ذلك وهذا محل اشكال عندهم لمنافاقة ظاهر
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
وغير ذلك لكن الكليني ( ره ) قائل به والأخبار الكثيرة واردة فيه ووجه بأنها تثبت من الوحي الا ان الوحي تابع ومجيز فتأمل . الخامس : تفويض الإرادة بان يريد شيئا لحسنه ولا يريد شيئا لقبحه كارادته تغيير القبلة فأوحي اليه تعالى بما أراد . السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وان كان الحكم الأصلي خلافه كما في صورة التقية . السابع : تفويض أمر الخلق بمعنى أنه واجب عليهم طاعته في كل ما يأمر وينهى سواء علموا وجه الصحة أم لا بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم . وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقا عليه يظهران القدح بمجرد رميهم إلى التفويض أيضا لعله لا يخلو عن اشكال . قلت : نعم ولكن الذي يظهر من اطلاق المفوضة ان المراد منها من قال بأحد الوجهين الأولين خصوصا والغالب انهم يذكرون ذلك في مقام الذم واختصاص الرجل باعتقاد مخصوص ولا اختصاص للاعتقاد بأكثر المعاني المزبورة ببعض طوائف الشيعة . ثم الظاهر من جملة اطلاقات التفويض والمفوضة تفويض افعال العباد إليهم