أراد به ثقل هاتين الكلمتين ، فان الحجاج عرف به من هو عدو أهل البيت عليه السّلام عبد الرحمن اسم ابن ملجم لعنه اللّه تعالى حتى قيل إن التسمية به مكروهة انتهى وعليه لا يكون مدحا لشخص ولا ذما له وانما هو ذم لاسمه واسم أبيه .
القسم الرابع في أسباب الذم والضعف .
منها قولهم فاسق أو كذاب أو واه أو وضاع أو متروك ونحوها مما يفيد القدح وعدم الاعتبار بحديثه .
ومنها قولهم ضعيف وفي ( التعليقة ) وتري الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه ولا يخلو من ضعف لما سنذكره في داود بن كثير وسهل بن زياد وأحمد بن محمد بن خالد وغيرهم وفي إبراهيم بن يزيد جعل كثرة الارسال ذما وقدحا وفي جعفر بن محمد بن مالك الرواية عن الضعفاء والمجاهيل من عيوب الضعفاء وفي محمد بن الحسن بن عبد اللّه روى عنه البلوي والبلوي رجل ضعيف فالاعتماد إلى قوله مما يضعفه . وفي جابر روى عنه جماعة غمز فيهم الخ إلى غير ذلك ، ومثل ما في ترجمة محمد بن عبد اللّه الجعفري ، والمعلى بن خنيس ، وعبد الكريم بن عمرو ، والحسن بن راشد وغيرهم فتأمل .
وبالجملة كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق وهذا غير خفى على من تتبع وتأمل .
وقال جدي ( ره ) نراهم يطلقون الضعيف على من روى عن الضعفاء ويرسل الاخبار انتهى .
ولعل من أسباب الضعف عندهم قلة الحافظة وسوء الضبط والرواية من غير إجازة والرواية عمن لم يلقه واضطراب ألفاظ الرواية وايراد الروايات التي ظاهرها الغلو والتفويض أو الجبر أو التشبيه وغير ذلك كما هو في كتبنا المعتبرة بل هي