تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فقط فيما كانت أخباره نادرة ومأخوذة من كتاب آخر وإذا اشتمل كتاب علي اخبار نادرة وغيرها فالتسمية تابعة للغالب فإن لم تكن غلبة تقتضى ذلك فلك التسمية بأيهما شئت . ومما ذكرناه يظهر لك انه لو اشتمل كتاب علي ثلاثة أنواع من الاخبار نادرة واخبار غير مأخوذة من كتاب آخر واخبار مأخوذة منه صح اطلاق كل من النوادر والأصل والكتاب وان لم تكن غلبة لاحدها . ولعل ما سمعت من اختلاف الشيخ و ( جش ) حيث يطلق أحدهما على شئ اسم الكتاب والاخر يطلق عليه الأصل أو النوادر ناظر إلى ما ذكرنا مع أن الانظار مختلفة والجهات متعددة وقد سمعت أيضا ان الكتاب والمصنف قد يؤخذان أعم من الأصل والنوادر مطلقا وقد يؤخذان مباينين لهما هذا ويأتي الكلام في الفرق بين الأصل والكتاب انشاء اللّه تعالى . واما الثاني فالظاهر ما في ( تعق ) حيث قال كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن الاصطلاحي وكذا كونه كثير التصنيف وكذا جيد التصنيف وأمثال ذلك ، بل كونه ذا كتاب أيضا يشير إلى حسن ما ، ولعل ذلك مرادهم مما ذكروا انتهى . وقد نقل ( ره ) عن خاله ( قدس سره ) ان كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن وتأمل فيه بأن كثيرا من مصنفى أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وان كانت كتبهم معتمدة . وأقول كأنه ( ره ) حمل كلام خاله علي الحسن الاصطلاحي فأورد عليه بما أورد والا فالحسن بالمعنى الأعم الذي قد اعترف به لا ينافي فساد المذهب . ويمكن حمل كلام الخال ككلام غيره ممن قال بافادته الحسن أو المدح على المعنى العام كما أشار اليه بقوله ولعل ذلك الخ وحمل كلام من قال بأنه لا يفيد مدحا أصلا كما قال في ( المنتهى ) في ترجمة البطائنى ونقل أيضا أنهم صرحوا بان كون الرجل ذا أصل لا يخرجه عن الجهالة مطلقا على المدح المعتد به والحسن