حوادث الأيام وتكون منبئا لأنواع الاحكام ومرجعا للأنام ولكن المقصود الأصلي فيه هو ضبط الاخبار وجمعها ولا يكون فيه من كلام الجامع شئ أصلا أو الا نادرا أولا يكون لغالب الرواة الا أصل واحد بل لم يحضرني من قيل فيه ان له أصلين أو أصولا كما يقال إن له كتبا ومصنفات وذلك لان المقصود منه لما لم يكن الاجمع الاخبار وحفظها عن التلف والنسيان ولا يكون الهمّ الا هما واحدا يكتفى فيه بواحد يضبط فيه جميع ما يراد .
بخلاف الكتب والمصنفات التي يراعى فيها بحسب الدواعي والاغراض المتجددة خصوصيات مختلفة ويكون المقصود من وضعها في وقت غير ما يقصد في وقت آخر من اطناب أو ايجاز أو تحقيق أو نقل أقوال أو ترتيب خاص أو نحو ذلك فيتعدد الواحد بتعدد الاغراض ومن هنا ترى ان كتب الاخبار أيضا لو تعددت لشخص واحد بحسب الاغراض المذكورة لا تسمى أصولا ككتب الصدوق ( ره ) مثلا التي الفها في الاخبار كالتوحيد والعيون والمجالس وغيرها فانا لم نقف علي اطلاق الأصول عليها بل انها مأخوذة من الأصول المجموعة في زمن الأئمة عليه السّلام التي اشتهر انها أربعمائة .
وفي ( تعق ) عن ابن شهرآشوب في ( معالمه ) عن المفيد ( ره ) أن الامامية صنفوا من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول .
ومنه يظهران ما ربما يقال من اختصاص هذا الاصطلاح بالشيخ ومن تبعه ليس كذلك إذ ما سمعت عن المفيد ( ره ) يدل علي ان هذا الاصطلاح والتسمية كان في زمانه بل قبله أيضا نعم هو في كلمات الشيخ شايع فإنه كثيرا ما يطلق الأصل على ما يطلق النجاشي عليه الكتاب كما ترى في ترجمة جميل بن دراج وحفص ابن البختري وحفص بن سالم وهشام بن الحكم وهشام بن سالم إلى غير ذلك فان المحكى عن ( جش ) في كل منها له كتاب وعن ( ست ) له أصل والظاهر أن مراد
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 190
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٩٠