وعلى الثاني بأن كثيرا من الأصول مبّوبة .
هذا ملخص ما ذكره ره في ( تعق ) ومحصله ولكنه ( ره ) نفى خلو الفرق الأول عن قرب وظهور ودفع ما أورد عليه من الاعتراض بأنه مجرد دعوي قال نعم لو ادعى ندرة وجود كلام المصنف فيها فليس ببعيد وكون كتاب سليم ليس من الأصول من أين إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهر أن الأصول ما كانت بجميعها مشخصة عند القدماء ثم قال ويقرب في نظري ان الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم ( ع ) أو عن الراوي والكتاب والمصنف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذا من الأصل غالبا وقيدنا بالغالب لان بعض الروايات يصل معنعنا ولا يؤخذ من أصل وبوجود مثل هذا لا يصير أصلا .
قال : واما النوادر فالظاهر أنه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلها بأن يكون واحدا أو متعددا لكن يكون قليلا جدا ، ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة نوادر الزكاة وأمثال ذلك وربما يطلق النادر على الشاذ إلى أن قال والمراد من الشاذ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة مخالفا لما رواه الأكثر وهو مقابل المشهور والشاذ مردود مطلقا عند بعض ومقبول كذلك عند آخرين ومنهم من فصل بان المخالف له ان كان أحفظ وأضبط وأعدل فمردود وان انعكس فلا يرد لان في كل منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان ونقل عن بعض أن النادر ما قل روايته وندر العمل به وادعي انه الظاهر من كلام الأصحاب ولا يخلو من تأمل انتهى ملخصا .
أقول : الظاهر من لفظ الأصل ومن كلماتهم هو ما سمعت من ( تعق ) من قوله ( ره ) ويقرب في نظري الخ الا انه يحتاج إلى زيادة تفصيل وتوضيح وهو أن نقول إن الأصل عبارة عن مجمع أخبار سمعت من الأئمة عليهم السلام بلا واسطة أو معها وجمعت في زمنهم عليه السّلام ابتداءا أي من غير اخذ من كتاب آخر يكون هو الأصل بالنسبة اليه بل اخذت مما حفظ في الصدور ونحوها لتصير مضبوطة محفوظة عن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 189
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٨٩