تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هما كتاب واحد وان الأصل عند الشيخ مخالف للكتاب معنى ويشهد له ما عنه أيضا في حميد بن زياد من أنه كثير التصانيف روى الأصول أكثرها له كتب كثيرة على عدد كتب الأصول فإنه ظاهر في اختلاف الأصل والكتاب عنده معنى وربما يطلق الشيخ الكتاب علي ما يطلق عليه النجاشي الأصل كما في الحسن بن أيوب فعن ( جش ) له كتاب أصل وعن ( ست ) له كتاب . وقد يختلفان في اطلاق الكتاب والنوادر أيضا كما في حسن بن ظريف فعن ( جش ) له نوادر وعن ( ست ) له كتاب وفي منصور بن العباس فعن ( جش ) له كتاب نوادر كبير وعن ( ست ) له كتاب هذا . واما النوادر فقد سمعت المراد به عن ( تعق ) وعن ( روضة المتقين ) أن النوادر هي أخبار متفرقة لا يجمعها باب ولا يمكن لكل منها ذكر باب فتجمع وتسمى بالنوادر وعن ( الوافي ) أيضا انها هي الأحاديث المتفرقة التي لا يكاد يجمعها معنى واحد حتى تدخل معا تحت عنوان . والظاهر اتحاد الثلاثة في المراد والاختلاف انما هو في التعبير ومن قال في الأخير ان قيد القلة محتاج اليه للتميّز عن الأصل وجعل ما نقلناه عن ( تعق ) نصا على اعتبار القلة التي اعتبرها فقد خلط إذا المراد بالقلة التي اعتبرت في النوادر ونص عليها في ( تعق ) هو ان يكون الحديث الواحد أو المتعدد الذي لا يندرج تحت باب من الأبواب المعنونة لا يصلح لقلته ان يجعل له باب عليحدة كساير الأبواب فيعنون بباب النوادر لا ما توهمه وصرح به أيضا من أن كتاب النوادر هو ما كان المجتمع فيه قليلا من الأحاديث الغير المثبتة في كتاب وجعله فارقا بين الأصل والنوادر كيف وقد تكون الأحاديث المذكورة كثيرة بحيث إذا اجتمعت كونت كتابا كبيرا وقد سمعت آنفا ان ( جش ) قال في منصور بن العباس له كتاب نوادر كبير . فاذن التحقيق أن النسبة بين الأصل والنوادر عموم من وجه فيتصادقان فيما اجتمع فيه الاخبار المتفرقة النادرة التي لم تؤخذ من كتاب آخر ويصدق الأول
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 191 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي