انه ذكر فيه ما ذكر إلى غير ذلك وقد بسطنا الكلام في المقام في ( الرسالة ) .
نعم المفيد ( ره ) في مقام مدح جماعة في رسالته في الرد على الصدوق ( ره ) قال ( وهم أصحاب الأصول المدونة ) لكن استفادة الحسن من هذا لا يخلو من تأمل سيما بعد ملاحظة ما ذكرنا فتأمل ، مع أن من جملة تلك الجماعة أبا الجارود وعمار الساباطي وسماعة .
ثم إنه ظهر أن أضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب من أسباب الحسن قال في ( المعراج ) كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة الا عند بعض لا يعتد به ، هذا .
واما الثاني فالظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن الاصطلاحي وكذا كونه كثير التصنيف وكذا جيد التصنيف وأمثال ذلك بل كونه ذا كتاب أيضا يشير إلى حسن ما ولعل ذلك مرادهم مما ذكروا وسيجئ من ( البلغة ) في الحسن بن أيوب ان كون الرجل صاحب الأصل يستفاد منه مدح الخ فلاحظ وتأمل انتهى ما في ( التعليقة ) .
إذا علمت ذلك فاعلم أن كلام صاحب ( التعليقة ) قدس اللّه نفسه وطيب اللّه رمسه يحتاج إلى بيان كي يصير كالعيان فأقول الكتاب كالمصنف مستعمل في كلامهم في معناه المتعارف وهو أعم مطلقا من الأصل والنوادر كما يظهر من كثير من التراجم وقد يطلق في مقابلها وعليه فقيل إن الأصل هو ما كان مجرد كلام المعصوم ( ع ) والكتاب ما فيه كلام مصنفه أيضا وأيد بما عن الشيخ في زكريا بن يحيى الواسطي له كتاب الفضايل وله أصل .
وقيل إن الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا والأصل مجمع اخبار وآثار .
واعترض علي الأول بعد ما في التأييد من أن كلام الشيخ انما يظهر منه الفرق لا خصوصيته بان كثيرا من الأصول فيه كلام مصنفه وكثير من الكتب ليس فيه ككتاب سليم بن قيس .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 188
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٨٨