وآثار ورد بان كثيرا من الأصول مبوبة .
أقول ويقرب في نظري : ان الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم ( ع ) أو عن الراوي والكتاب والمصنف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان ما خوذا من الأصل غالبا وانما قيدنا بالغالب لأنه ربما كان بعض الروايات أو قليلها يصل معنعنا ولم يؤخذ من أصل وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلا ، فتدبر .
واما النوادر فالظاهر أنه ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلته بان يكون واحدا أو متعددا لكن يكون قليلا جدا ، ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة نوادر الصلاة نوادر الزكاة وأمثال ذلك وربما يطلق النادر علي الشاذ ومن هذا قول المفيد ( ره ) في ( رسالته في الرد علي الصدوق ) من أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص ان النوادر هي التي لا عمل عليه مشيرا إلى رواية حذيفة والشيخ في ( يب ) قال لا يصح العمل بحديث حذيفة لان متنها لا يوجد في شيئى من الأصول المصنفة بل هو موجود في الشواذ من الاخبار والمراد من الشاذ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة مخالفا لما رواه الأكثر وهو مقابل المشهور والشاذ مردود مطلقا عند بعض ومقبول كذلك عند آخرين ومنهم من فصل بان المخالف له ان كان احفظ واضبط واعدل فمردود وان انعكس فلا يرد لان في كل منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان ونقل عن بعض ان النادر ما قل روايته وندر العمل به وادعى انه الظاهر من كلام الأصحاب ولا يخلو من تأمل .
ثم اعلم أنه عند ( خالى ) بل و ( جدي ) أيضا على ما هو ببالي ان يكون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن وعندي فيه تأمل لان كثيرا من مصنفى أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذهب الفاسد وان كانت كتبهم معتمدة على ما صرح به في أول ( ست ) وأيضا الحسن بن صالح بن حي بترى متروك العمل بما يختص بروايته على ما صرح به في ( يب ) مع أنه صاحب الأصل وكذلك علي بن أبي حمزة البطائنى مع
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 187
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٨٧