تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واما النسبة بين الأصل والنوادر : فالأصل ان النوادر غير الأصل وربما يعد من الأصول كما يظهر في أحمد بن الحسن بن سعيد وأحمد بن سلمة وجرير ابن عبد اللّه . بقي الكلام في معرفة الأصل والنوادر ونقل ابن شهرآشوب في ( معالمه ) عن المفيد ( رحمه اللّه ) ان الامامية صنفوا من عهد أمير المؤمنين ( ع ) إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب تسمى الأصول انتهى . أقول : لا يخفى ان مصنفاتهم أزيد من الأصول فلا بد من وجه لتسمية بعضها أصولا دون البواقي . فقيل إن الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم ( ع ) والكتاب ما فيه من كلام مصنفه أيضا وأيد ذلك بما ذكره الشيخ ( رحمه اللّه ) في زكريا بن يحيى الواسطي له كتاب الفضائل وله أصل وفي التأييد نظر الا ان ما ذكره لا يخلو عن قرب وظهور . واعترض على الموجه بان الكتاب أعم وهذا الاعتراض سخيف إذا الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي هو ليس بأصل ومذكور في مقابله وبين الكتاب الذي هو أصل وبيان قصر تسميتهم الأصل في أربعمائة . واعترض أيضا : بان كثيرا من الأصول فيه كلام مصنفيه وكثير من الكتب ليس فيه ككتاب سليم بن قيس وهذا الاعتراض كما تراه ليس الا مجرد دعوى مع أنه لا يخفى بعده علي المطلع بأحوال الأصول المعروفة نعم لو ادعى ندرة وجود كلام المصنف فيها فليس ببعيد ويمكن ان لا يضر القائل أيضا وكون كتاب سليم بن قيس ليس من الأصول من اين ؟ إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهر أن الأصول ما كانت بجميعها مشخصة عند القدماء هذا . ويظهر من كلام الشيخ ( رحمه اللّه ) في أحمد بن محمد بن نوح أن للأصول ترتيبا خاصا . وقيل في وجه الفرق : ان الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا والأصل مجمع اخبار