القسم الثالث [ فيما لا دلالة فيه على مدح أو قدح ]
فيما لا دلالة له على مدح أو قدح يعتد به سواء كان ذلك لضعف في الدلالة أو في المدلول ، فهو أيضا أمور .
منها قولهم : له كتاب ، أو مصنف أو أصل أو نوادر ، والكلام في المقام تارة في معانيها والفرق بينها واخري في انها تفيد مدحا أم لا ؟ :
اما الأول : فاعلم أن الكتاب كالمصنف مستعمل في كلامهم في معناه المتعارف وهو أعم مطلقا من الأصل والنوادر فإنه يطلق على الأصل كثيرا منها ما سيجئ في ترجمة أحمد بن الحسين بن المفلس وأحمد بن سلمة وأحمد بن عمار ، وأحمد بن ميثم ، وإسحاق بن جرير والحسين بن أبي العلا وبشار بن يسار ، وبشر بن سلمة ، والحسن بن رباط ، وغيرهم .
وربما يطلق الكتاب في مقابل الأصل كما في ترجمة هشام بن الحكم ومعاوية بن الحكيم وغيرهما .
وربما يطلق على النوادر وهو أيضا كثير : منها : قولهم : له كتاب النوادر ، وسيجيء في أحمد بن الحسين بن عمر ما يدل على هذا وكذا أحمد بن المبارك وغير ذلك ، وكذا يطلق النوادر في مقابل الكتاب كما في ترجمة ابن أبي عمير .
واما المصنف فالظاهر أنه أيضا أعم منهما فإنه يطلق على الأصل والنوادر كما يظهر من ترجمة أحمد بن ميثم ، ويطلق بإزاء الأصل كما في ترجمة هشام بن الحكم وديباجة ( ست ) .