الشهادة ، والتصحيح ربما كان مبنيا على الاجتهاد . وفيه ما لا يخفى على المطلع بأحوال التوثيقات ، مضافا إلى الاكتضاء بالظن والبناء عليه .
وقال جماعة في وجه الحكم بالصحة : انهم ثقات ولا يحتاجون إلى التنصيص لأنهم من مشايخ الإجازة .
وفيه : ان هذا ليست من قواعد المشهور بل الظاهر منهم خلافها ، مع أنهم كثيرون سيما مثل إبراهيم وابن عبدون فلا وجه للقصر بهؤلاء الثلاثة .
والاعتراض بان كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدى ، الاعتقاد ، مندفع بأن ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخص لا الأعم وخصوصية الأخص تثبت بانضمام القرائن الخارجة مثل كونه اماميا ، فتأمل ، على أنه ربما يكون ظاهر شيخية الإجازة حسن العقيدة الا أن يثبت الخلاف فتأمل .
وقال جماعة أخرى : ان مشامخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم لان أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة وذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتبرك والتيمن .
وفيه ان ذلك غير ظاهر ، مضافا إلى عدم انحصار ما ذكر في خصوص تلك الجماعة ، فكم من معروف منهم بالجلالة والحسن لم يصحوا حديثهم فضلا عن المجهول على أنه لا وجه لتضعيف أحاديث سهل بن زياد وأمثاله من الضعفاء ممن حاله حال تلك الجماعة في الوساطة للكتب ، مشايخ الإجازة كانوا أم لا ، وبالجملة : فلا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة ولا من بينهم بتلك الجماعة الخاصة .
ودعوى ان غيرهم ربّما من غير تلك الأصول دون الجماعة وان ذلك كان ظاهرا على العلامة بل ومن تأخر عنه أيضا إلى حد من لم يتحقق خلاف ولا تأمل منهم وان في أمثال زماننا خفيا لعله جزاف بل خروج عن الانصاف على أن النقل عنها غير معلوم اغناؤه عن التعديل لعدم معلومية كل واحد من أحاديثها بالخصوص وكذا بالكيفية المودعة والقدماء كانوا لا يروونها الا بالإجازة أو القراءة وأمثالهما ولا يلاحظون الواسطة غالبا حتى في كتب الحسين بن سعيد الذي جل رواية تلك
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 183
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٨٣