تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أقول : لو كان نظره في التأمل إلى أن لفظة احسبه المستفاد من الاستثناء من النفي ظاهرة في الاخبار عن الاجتهاد لا الشهادة ، كان أجود ولم يرد عليه ما ذكره من الرد على كلام الشيخ محمد ( ره ) . ومنها : وقوع الرجل في السند الذي حكم العلامة بصحة حديثه في ( التعليقة ) فإنه حكم بعض بتوثيقه من هذه الجهة ومنهم المصنف ( ره ) في ترجمة الحسن بن متيل ، وإبراهيم بن مهزيار ، وأحمد بن عبد الواحد وغيرهم . وفيه : ان العلامة ( ره ) لم يقصر اطلاق الثقة في الثقات ، الا ان يقال اطلاقه إياها على غيرها نادر ، وهو لا يضر ، لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكرناه ، سيما بعد ملاحظة طريقته وجعله الصحة اصطلاحا فيها ، لكن لا يخفى ان حكمه بصحة حديثه دفعة أو دفعتين مثلا غير ظاهر في توثيقه ، بل ظاهر خلافه ، بملاحظة قدم توثيقه وعدم قصره ، نعم لو كان ممن أكثر من تصحيح حديثه مثل أحمد بن محمد بن يحيى ، وأحمد بن عبد الواحد ونظائرهما فلا يبعد ظهوره في التوثيق . واحتمال كون تصحيحه كذلك من أنهم مشايخ الإجازة فلا يضر مجهوليتهم ، أو لظنه بوثاقتهم فليس من باب الشهادة فيه ما سنشير اليه ، والغفلة ينفيها الاكثار ، مع أنه في نفسه لا يخلو عن البعد هذا . واعلم أن المشهور يحكمون بصحة حديث أحمد بن محمد المذكور ، وكذا أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، والحسين بن الحسن بن أبان ، إذا لم يكن في سنده من يتأمل في شأنه فقيل في وجهه ، ان العلامة حكم بالصحة ، وفيه ما مر الا ان يريدوا كثار الحكم بها وفيه ، ان اكثار الحكم بالصحة وقع في مثل إبراهيم ابن هاشم ، وأحمد بن عبدون ونظائرهما مع أنهم يعدون حديثهم في الحسان وان حكم جمع بصحته ، الا أن يقولوا ان هذا الاكثار الذي فيهم ليس بمثابة اكثاره في تلك الجماعة ، لكن لا بد من ملاحظته ، ومع ذلك كيف ذاك التوثيق دون هذا وكون ذاك أقوى لا يقتضى قصر الحكم فيه . واعترض أيضا : بان التوثيق من باب