تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقوله لان في قوله غير واحد اشعارا الخ وجه الاشعار ان هذه الكلمة متعارفة لبيان وضوح مدلول اللفظ وكونه مسلما بينهم شايعا في رواياتهم ، ووجه التأمل ان التعارف على وجه يبلغ حد المجاز المشهور غير ثابت فضلا عن صيرورته حقيقة ووجه الامر بالتأمل ان ذلك لا ينافي الاشعار المدعى وان نافى الدلالة المعتبرة المقصودة بالحقايق أو المجازات بقرينة الشهرة أو غيرها . لكن فيه : ان عدم المنافاة لا يستلزم ثبوت الاشعار مع عدم قيام دليل عليه . والحاصل ان مفاد هذه الكلمة ليس الا كون الراوي متعددا أكثر من واحد على ما يقتضيه معناه اللغوي وليس على أزيد من ذلك شاهد من العرف أو اللغة واللغات توقيفية كالاصطلاح . ومنها : رواية الثقة أو الجليل عن أشياخه ، فان علم أن فيهم ثقة فالظاهر صحة الرواية لأن هذه الإضافة تفيد العموم ، والا فان علم أنهم مشايخ الإجازة أو فيهم من جملتهم فالظاهر أيضا صحتها ، وكذا الحال فيما إذا كانوا أو كان فيهم من هو مثل شيخ الإجازة كشيخ الطائفة مثلا ، والا فهي قوية غاية القوة مع احتمال الصحة لبعد الخلو عن الثقة . هذا ورواية حمدويه عن أشياخه من قبيل الأول ، لان من جملتهم العبيدي وهو ثقة على ما بيّنه في ترجمة وأيضا يروى عن الثقة وهو من جملة الشيوخ ، فتدبر ، انتهى ما في ( التعليقة ) . ومنها : ان يكون للصدوق طريق إلى رجل في ( التعليقة ) وعند خالي ( ره ) انه ممدوح لذلك ، والظاهر أن مراده منه ما يقتضى الحسن بالمعنى الأعم لا المعهود المصطلح عليه . ومنها أن يقول الثقة : لا احسبه الا فلانا اى ثقة أو ممدوحا ، في ( التعليقة ) وظاهرهم العمل به والبناء عليه وفيه تأمل المحقق الشيخ محمد ( ره ) لان حجية الظن من دليل ، وما يظن تحقق مثله في المقام هو الاجماع ، وتحققه في غاية البعد ، وفي تأمله تأمل ظاهر انتهى .