بالعدالة أو شهد بها فلا بد من القبول وهو حسن انتهى فتأمل . نعم لو كان في مقام امارة مشيرة إلى توهم منهم فالتوقف فيه كما هو الحال في غيرها . وقصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء غير ظاهر ، بل ربما يكون الظاهر خلافه كما يظهر من غير واحد من التراجم ، مع أن ضرر القصر أيضا غير ظاهر فتدبر ، انتهى ما في التعليقة .
أقول : قوله فتأمل ، لعل وجهه : ان كتاب العلامة « ره » و ( طس ) ليس موضوعا للشهادة ليقبل قولهما ، بل هما موضوعان لنقل كلام القوم ، فلعله وثق أحدا باجتهاده استطرادا لا شهادة ، ويمكن دفعه بأن الأصل في الاخبار أن يكون اخبارا عن الواقع لا عن الاجتهاد فيكون شهادة .
ومنها توثيقات ( ارشاد ) المفيد « ره » وعندي ان استفادة العدالة منها لا يخلو من تأمل ، كما لا يخفى على المتأمل في ( الارشاد ) في مقامات التوثيق ، نعم يستفاد منها القوة والاعتماد ، وان كان ما سنذكر في محمد بن سنان عنه ربما يأبى عنه أيضا ، لكن يمكن العلاج ، وسيجئ في ترجمته . هذا والمحقق الشيخ محمد « ره » أيضا تأمل فيها ، لكن قال في وجهه لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختص بهم من دون كتب الرجال ، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الاتفاق ولعل مراده من التوثيق أمر آخر ، انتهى . وفي العلة نظر فتأمل ، انتهى ما في ( التعق ) .
أقول قوله : ربما يأبى عنه أيضا ، يمكن أن يكون وجه الاباء منافاة توثيق المفيد في ( الارشاد ) لتضعيفه في ( الرسالة ) في الرد على الصدوق ، ووجه العلاج امكان عدول المفيد عما في ( الرسالة ) أو إرادة الالزام على الصدوق بما لعله يعتقد من ضعف محمد بن سنان ، وقوله وفي العلة نظر فتأمل ، وجه النظر : ان اختصاص توثيق المفيد بجماعة دون كتب الرجال كاختصاص بعض كتب الرجال به دون سايرها ، فكما ان اختصاص الشيخ بتوثيق رجل لا يضر به عدم توثيق الباقين ، ضرورة عدم اعتبار الاتفاق في التوثيق ، فكذلك توثيق المفيد . وأما وقوع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الاتفاق فحاله كحال تصريح غير الشيخ مثلا بضعف رجل مع
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 179
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٩