عنده أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة وكلاهما ليس بشئ ، بل ربما تكون أنفع من بعض توثيقاتهم ، فتأمل . وعبارة ( جش ) في إسماعيل بن عبد الخالق يشير إلى ما ذكرناه ، فلاحظ وتأمل . وقريب مما ذكر قولهم فقيه ، فتأمل . انتهى .
أقول : لعل وجه التأمل ان فقيه أعم من فقهائنا ، ويمكن دفعه ان ايراده في الكتب الرجالية ظاهر في كونه من أصحابنا .
ومنها قولهم : أوجه من فلان أو أصدق أو أوثق ونظائرها ، مع كون فلان وجها أو صدوقا أو ثقة ، بل يشير الأخير إلى الوثاقة ، وسيجئ الإشارة إلى حاله في الحسين بن أبي العلاء .
ومنها قولهم : فاضل أو دين ، ويأتي في الحسن بن علي بن فضال .
ومنها : قولهم شيخ الطائفة وأمثال ذلك ، واشارتها إلى الوثاقة ظاهرة ، مضافا إلى الجلالة ، بل هو أولى من الوكالة وشيخية الإجازة وغيرهما مما حكموا بشهادته على الوثاقة ، سيّما بعد ملاحظة ان كثيرا من الطائفة ثقات فقهاء أجلة . وبالجملة كيف يرضى بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقا .
ومنها : توثيق علي بن فضّال وابن عقدة ومن ماثلهما ، ومر حاله ، واما توثيق ابن نمير ومن ماثله فلا يبعد حصول قوة ووثاقة منه بعد ملاحظة اعتداد المشايخ ( ره ) به واعتمادهم عليه ، كما سيجئ في إسماعيل بن عبد الرحمن وحماد ابن شعيب وحميد بن حماد وجميل بن عبد اللّه وعلي بن الحسان والحكم بن عبد الرحمن وغيرهم ، سيّما إذا ظهر تشيّع من وثقوه كما هو في كثير من التراجم ، وخصوصا إذا اعترف الموثق بتشيعه ، وقس على توثيقهم مدحهم وتعظيمهم .
ومنها : توثيق العلامة وابن طاوس ونظائرهما ، وتوقف الشيخ محمد ( ره ) في توثيقات العلامة ، وصاحب المعالم في توثيقاته ، وولده في توثيقات ابن طاوس والعلامة وكذا الشهيد ، بل ولا يبعد موافقة غيرهم لهم أيضا ، ولعله ليس في موضعه لحصول الظن منها والاكتفاء به . واعترض جدي ( ره ) عليهم بأن العادل إذا اخبر
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 178
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٨