وربما زعم بعض انه يزيد على التوثيق ، وفيه نظر ظاهر .
ومنها : ان ينقل حديث غير صحيح في مدحه فان المظنون تحققه فيه عند المتأخرين ، ويقوى إذا تأيد باعتداد المشايخ ونقلهم إياه في بيان حال الرجل .
وأضعف من ذلك ما لو روى الراوي بنفسه ذلك ، ويحصل الظن بملاحظة اعتداد المشايخ ونقلهم إياه كما في كثير من التراجم .
ومنها : كونه من آل أبي الجهم لما في منذر بن محمد وسعيد بن أبي الجهم فلاحظ وتأمل ، ولعل أبا الجهم هو ثور بن أبي فاختة وسنشير اليه في جهم بن أبي الجهم فتأمل ، انتهى ما في ( التعليقة ) .
قوله : فتأمل ، لعل وجه التأمل دفع ما يقال من أن ما يذكر في الترجمة المزبورة : ان آل أبي جهم بيت كبير وبيت جليل ، أن المراد بالجلالة والكبر هما من جهة الرواية وما يتعلق بالحديث ، لان الرجالي يتكلم في أحوال الراوي من حيث الرواية . ولعل وجه التأملات الآتية ما ذكر أيضا .
ومنها : كونه من آل نعيم الأزدي لما في بكر بن محمد وجعفر بن المثنى والمثنى بن عبد السلام .
ومنها : كونه من آل أبي شعبة ، ويأتي في عمر بن أبي شعبة ان ( جش ) أو مثله يذكره ولم يطعن عليه ، فإنه ربما جعله بعض سبب قبول روايته منه كما سيجئ في الحكم بن مسكين فتأمل .
ومنها : قول العدل ، حدثني بعض أصحابنا ، قال المحقق يقبل وان لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسوق ، لان اخباره بمذهبه شهادة بأنه من أهل الأمانة ولم يعلم منه الفسق المانع من القبول ، وان قال بعض أصحابه لم يقبل ، لامكان ان يعني نسبته إلى الرواة وأهل العلم فيكون البحث كالمجهول ، انتهى وفيه نظر .
ومنها قولهم : فقيه من فقهائنا ، في ( التعليقة ) هو يفيد الجلالة بلا شبهة بل ربما يشير إلى الوثاقة ، والبعض بل لعل الأكثر لا يعده من اماراتها اما لعدم الدلالة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 177
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٧