تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في ( التعليقة ) . أقول وجه التأمل انه ربما يتخيل ان عدم المقدوحية لا وجه له بل الوجهان الأولان هما القويان ، لأن عدم التعرض له للقدح في السند مع ظهور رجال القادح في تصديه لبيان القدح الذي هو أعم من الجهالة وغيرها لا يكون الا لكون الرجل ممدوحا بل موثقا ، بناء على أن يكون المقصود من القدح في الحديث ازاحته عن درجة الحجيّة من حيث السند ، ويمكن دفع هذا الخيال بان الإزاحة عن درجة الحجية تحصل ولو بالقدح في أحد رجال السند ، بل الزيادة على ذلك تطويل بغير طائل . ومنها : اكثار ( الكافي ) وكذا في ( الفقيه ) من الرواية عنه ، فإنه أيضا أخذ دليلا على الوثاقة ، وسيجيء في محمد بن إسماعيل البندقي ، فتأمل ، انتهى ، ما في ( التعليقة ) . أقول وجه التأمل : ان اكثار الرواية من الثقة وعدم اعتنائه بما يميزه من امارة الاعتماد ، فكيف جعلته من امارة التوثيق ؟ ويمكن دفعه : بأن هذه الكثرة غير تلك الكثرة فإنه روى في في ما يزيد على خمسمائة رواية ، مع أنه ( ره ) قال في صدره ما قال ، وفي هذا مزية على كثرة الرواية من حيث هي . ومنها قولهم : معتمد الكتاب ، في ( التعليقة ) : وربما جعل ذلك في مقام التوثيق كما سنشير اليه في حفص بن غياث مع التأمل فيه . ومنها قولهم : بصير بالحديث والرواية ، فإنه من أسباب المدح ، ويظهر من التراجم مثل أحمد بن علي بن العباس وأحمد بن محمد بن محمد بن الربيع وغيرهما . ومنها قولهم : صاحب فلان أي واحد من الأئمة عليهم السلام فان فيه اشعارا بمدح كما يعترف به المصنف في ترجمة إدريس بن يزيد وغيره ، وأخذه غيره أيضا كذلك ، فان الظاهر أن اظهارهم ذلك لاظهار كونه ممن يعتنى به ويعتد بشأنه ،