تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مجرد كثرة الرواية عنه يوجب العمل بروايته ، بل ومن شواهد الوثاقة كما مر فما نحن فيه بطريق أولى ، وكذا رواية جماعة من الأصحاب عنه تكون من اماراتها على ما ذكر فهاهنا بطريق أولى . ومنها : رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم واكثاره منها مع عدم اتيانه بقرينة معينة وبما يميزه عن الثقة ، فإنه امارة الاعتماد عليه مع عدم اعتنائه ، سيما إذا كان الراوي ممن يطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل أو كون الراوي كذلك من غير واحد من المشايخ ، فتدبر . ومنها : اعتماد الشيخ على شخص ، وهو امارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر ، ويظهر عن ( جش ) و ( صه ) في علي بن محمد بن قتيبة ، فإذا كان جمع منهم اعتمدوا عليه فهو في مرتبة معتد بها من الاعتماد ، وربما يشير إلى الوثاقة ، سيّما إذا كثر منهم الاعتماد ، وخصوصا بعد ملاحظة ما نقل من اشتراطهم العدالة ، وخصوصا إذا كانوا ممن يطعن في الرواية عن المجاهيل ونظائرها . ومنها : اعتماد القميين عليه أو روايتهم عنه ، فإنه امارة الاعتماد بل الوثاقة أيضا كما سيجئ في إبراهيم بن هاشم ، سيما أحمد بن محمد بن عيسى لما سيجيء في إبراهيم بن إسحاق ، أو ابن الوليد لما سيجيء في ترجمته ، ويقرب من ذلك اعتماد ( غض ) عليه وروايته عنه . ومنها : أن يكون رواية كلها أو جلها مقبولة أو سديدة . ومنها : وقوعه في سند حديث وقع اتفاق الكل أو الجل على صحته ، فإنه أخذ دليلا على الوثاقة كما سيجيء في محمد بن إسماعيل البندقي وأحمد بن عبد الواحد ، فتأمل . وجه التأمل : ان اتفاق الكل أو الجل لعله ناش عن اجتهادهم فلم يكن شهادة ، لكن يدفع بأن اتفاقهم على الاجتهاد يوجب الظن بوثاقة الرجل . ومنها وقوعه في سند حديث صدر الطعن فيه من غير جهته ، فربما يظهر من بعض وثاقته ومن بعض مدحه ومن بعض عدم مقدوحيته ، فتأمل . انتهى ما