تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والفاضل الخراساني في ( ذخيرته ) جرى مسلكه على القبول من هذه العلة . ونظير صفوان وابن أبي عمير أحمد بن محمد بن أبي نصر لما ستعرف في ترجمته ، وقريب منهم رواية علي بن الحسن الطاطري لما سيظهر في ترجمته أيضا ، ومسلك الفاضل جرى على هذا أيضا . ومنها كونه ممن يروي عن الثقات فإنه مدح وامارة للاعتماد كما هو ظاهر . أقول : ربما يترائى التناقض بين هذا وبين ما ذكر في ( التعليقة ) في محمد ابن إسماعيل وجعفر بن بشير ، فإنه عد روايته عن الثقات من امارات الوثاقة وهنا عد من المدح والامارة للاعتماد ، الا أن المحتمل بل الظاهر : ان نظره الفرق بين قوله ممن يروي عن الثقات وقوله روى عن الثقاة ، إذ الأول أضعف دلالة على انحصار روايته في الثقات فلا يورث ظنا معتبرا عند العقلاء بالوثاقة . وفيه مناقشة ظاهرة : فانا لم نجعل روايتهم عن الثقاة ورواية الثقات عنهما امارة لوثاقتهما ، بل جعلنا شهادة نصر والنجاشي امارة لوثاقة الراوي عنهما ووثاقة من رويا عنه ، فيكون قد اتفق في الخارج وثاقة الراوي والمروي عنه للرجلين المزبورين ، وهذا غير دلالة ذلك على وثاقة الرجلين مثلا بل هو امارة الاعتماد ، بل رواية الثقاة عنهما أولى بالدلالة من روايتهما عن الثقات . كما أنه أولى بالدلالة من كون الراوي من يروي عنه الثقات . ومنها رواية علي بن الحسن بن فضال ومن ماثله عن شخص فإنهما من المرجحات لما ذكر في ترجمتهم . ومنها : أخذه معرفا للثقة أو الجليل مثل أن يقال في مقام تعريفهما : انه أخو فلان أو أبوه أو غير ذلك ، فإنه من المقويات ، وفاقا للمحقق الداماد رضي اللّه عنه على ما هو ببالي . ومنها : كونه ممن يكثر الرواية عنه ويفتي به ، فإنه امارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر ، وسنذكر عن المحقق ( ره ) في ترجمة السكوني اعترافه به ، وإذا كان