مما سبق ، فان كثرة الروايات في المستحبات والمكروهات لا تدل على القوة والمدح للتسامح .
وقوله : مما سيذكر في عبد اللّه بن سنان ، ليس فيه ما ينهض شاهدا الا قول ( جش ) بعد ان ذكر كتبه قال : روى هذه الكتب جماعات من الناس ، وهذا لا يصلح شاهدا لما ذكر .
وقوله ومحمد بن سنان وقد أجمعت الثقات الاجلة على الرواية عنه من دون منع .
وفيه : ان رواية الثقات الاجلة غير رواية جمع من الأصحاب وليس في الفضل ما يشهد بما ذكره .
وقوله بل بملاحظة اشتراطهم العدالة الخ انما اشترطوا العدالة في العمل بالرواية لا مجرد الرواية .
وقوله : في روايتهم عن المجاهيل ، لا ريب ان أقصى ما يدل عليه انه غير مجهول ولا ضعيف ، وهذا لا يدل على العدالة بوجه .
ومنها : روايته عن جماعة من الأصحاب ، وربما يؤمى ترجمة إسماعيل بن مهران وجعفر بن عبد اللّه رأس المذري إلى كونه من المؤيدات . أقول : في ترجمة إسماعيل بن مهران انه يروى عن الضعفاء ، وفي ترجمة جعفر بن عبد اللّه المذكور انه يروى عن جلة أصحابنا ، فبملاحظة الترجمتين يظهران الرواية عن الجلة والضعفاء موجب للقوة والوهن ، وان لم يكن موجبا للقوة فهو مؤيد كما لا يخفى .
ومنها : رواية صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عنه ، في ( التعليقة ) فإنها امارة الوثاقة لقول الشيخ في ( العدة ) انهما لا يرويان الا عن ثقة ، وسيجئ عن المصنف في ترجمة إبراهيم بن عمر انه يؤيد التوثيق رواية ان أبي عمير عنه ولو بواسطة حماد ، وفي ترجمة ابن أبي الأغر النخاس ان رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ينبهان على نوع اعتبار واعتداد .
وعن المحقق الشيخ محمد ( ره ) قيل في مدحهما ما يشعر بالقبول في الجملة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 173
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧٣