وتحرزهم عن الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الأئمة عليهم السلام نحو عبد اللّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بني فضال من المتأخرين وبني سماعة ومن شاكلهم انتهى .
وأقول وعن الشيخ محمد : ان الاجماع على العمل بروايتهم لا يقتضي التوثيق كما هو واضح .
ثم أقول : كأن مراده ( ره ) التوثيق المطلق ، واما كونهم ثقات في الرواية فيقتضيه ولا ينبغي الارتياب فيه ، إذ احتمال كون الاجماع على العمل برواياتهم لا للوثوق والاعتماد بهم في روايتهم ، بل لقراين خارجة دلتهم على صدق رواياتهم بعيد جدا لا يعبأ به .
ثم المتيقن من الاجماع المذكور من كلماتهم بل الظاهر منهما أيضا : هو ان اخبارهم معتبرة من جهة أنفسهم فلا يقدح فيها من جهتهم ، لا انها معتبرة بحيث لا يقدح ضعف من كان بعدهم في السند ، وانما رجحنا هذا المعنى في قولهم :
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم لانجباره بفهم الأصحاب وغيره مما سيأتي هناك ، وليس شئ من ذلك موجودا في المقام ، وان كان ما مر هناك من المقالات أو الاحتمالات ربما تجري هنا أيضا .
ثم كما أن الاتفاق على العمل برواية شخص يدل على كونه مقبول الرواية موثوقا به فيها فكذلك اشتهار العمل بروايته أيضا يدل على ذلك وان كان أدنى من الأول ، سواء كانت الشهرة محققة أو منقولة كما في أحمد بن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وحسين بن حسن بن أبان ففي ( تعق ) ان المشهور يحكمون بصحة حديثهم إذا لم يكن في سنده من يتأمل في شأنه ، وقد حكيت الشهرة عن غيره أيضا .
وقد نقل ( ره ) في وجه حكمهم بالصحة أمورا : كحكم العلامة ( ره ) بالصحة ، وكونهم من مشايخ الإجازة ، وهم ثقات ، وكون مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 167
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٧