أيضا كذلك ، فتأمل ، فإنه لا يخلو أصل هذا من تأمل . نعم قولهم : من الأولياء ظاهر فيها ، فتأمل .
ومنها قولهم : عين ووجه وفي ( التعليقة ) قيل هما يفيدان التعديل ، ويظهر من المصنف في ترجمة الحسن بن زياد وسنذكر من جدي في تلك الترجمة معناهما واستدلاله على كونهما توثيقا ، وربما يظهر ذلك عن المحقق الداماد أيضا في الحسين ابن أبي العلا ، وعندي انهما يفيدان مدحا معتدا به وأقوى من هذين قولهم وجه من وجوه أصحابنا مثلا ، فتأمل انتهى .
وقد ذكر في ( التعليقة ) وغيرها أمورا أخر من أسباب المدح وقبول الرواية ككون الراوي من آل أبي الجهم كما في منذر بن محمد وسعد بن أبي الجهم ، وكونه من آل نعيم الأزدي كما في بكر بن محمد وجعفر بن المثنى والمثنى بن عبد السلام ، وكونه من آل أبي شعبة كما في عمر بن أبي شعبة ، وكونه ممن يترك رواية الجليل أو تؤل محتجا بروايته ، وكذا لو خصص بها الكتاب ونحوه ، وكونه ممن يؤتى بروايته بإزاء رواية الجليل أو غيره من الأدلة فيجمع بينهما ، وكونه ممن يترك الرواية من غير جهته ، وكونه واقعا في سند حكم المعظم بصحته ، إلى غير ذلك مما لا يخفى وجهه على المتفطن .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 169
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٩