القسم الثاني - ما يدل على الوثاقة والمدح والقوة
منها : كون الرجل من مشايخ الإجازة ، وفي ( التعليقة ) : والمتعارف عده من أسباب الحسن .
وربما يظهر من جدي ( ره ) دلالته على الوثاقة ، وكذا المصنف في ترجمة الحسن بن علي بن زياد .
وقال المحقق البحراني ( ره ) مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة وما ذكره لا يخلو من قرب الا ان قوله : في أعلى درجاتها غير ظاهر .
وقال المحقق الشيخ محمد ( ره ) : عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ وسيجيء في ترجمة محمد بن إسماعيل النيشابوري ، عن الشهيد الثاني ان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم .
ومن ( المعراج ) ان التعديل بهذه الجهة ( أعني الاعتماد على مشايخ الإجازة ) طريقة كثير من المتأخرين ، إلى غير ذلك فلاحظ .
هذا وإذا كان المستجيز ممن يطعن على الرجال في روايتهم عن المجاهيل والضعفاء وغير الموثقين فدلالة استجازته على الوثاقة في غاية الظهور سيّما إذا كان المجيز من المشاهير ، وربما يفرق بينهم وبين غير المشاهير يكون الأول بخلاف الثاني ، أعني غير المشاهير من الثقات ، ولعله ليس بشئ ، انتهى .
أقول : الانصاف ان اللفظ قاصر عن إفادة العدالة والوثاقة ، وانما يفيد كون الشخص مطلعا على الاخبار معتمدا فيها بحيث يرجع اليه ويستجاز منه وهو لا يستلزم العدالة ، بل هو نظير قولهم صحيح الحديث ثقة في الحديث مع زيادة الدلالة