تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حمل الخاصي على أنه من خواص الناس أي من أهل الشرف أو العلم أو الزهد أو نحو ذلك ، فيكون المراد بالعامي المقابل له من هو من عوامهم أي من عامتهم وأكثرهم الذين لا يعلمون ولا يعقلون وهم همج رعاع فهو بعيد في الغاية كبعد حمل العامي على ما ذكر . ثم إن هنا الفاظا اخر يمدحون بها الراوي لا حاجة إلى ذكرها لظهور معناها منها قولهم : شيخ جليل فاضل مسكون إلى روايته ، إلى غير ذلك ، وكذا يذكرون أوصافا وأحوالا تدل على المدح بل الوثاقة : منها : رواية الاجلاء بل واحد منهم عنه واعتمادهم عليه ، سيما إذا كانوا ممن يطعن على من يروى عن الضعفاء ، وخصوصا إذا أكثروا الرواية عنه . وفي ( التعليقة ) وفيه - مضافا إلى ما سبق - انه من امارات الوثاقة أيضا ، كما لا يخفى على المطلع برويتهم ، وأشرنا إلى وجهه أيضا ، سيما ان يكونوا كلا أو بعضا ممن يطعن بالرواية عن المجاهيل وأمثالهم كما ذكر وإذا كان رواية جماعة من الأصحاب تشير إلى الوثاقة كما مر فرواية اجلائهم بطريق أولى ، فتدبر انتهى . ومنها : رواية الجليل عنه ، وهو امارة الجلالة والقوة ، وسيذكر عن الصدوق ( ره ) في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى ، وسيجئ التحقيق في محمد بن عيسى ، البندقي ، ونشير اليه في ترجمة سهل بن زياد ، وإبراهيم بن هاشم ، وغيرهما ، وإذا كان الجليل ممن يطعن على الرجال في الرواية عن المجاهيل ونظايرها فربما يشير في الدلالة على روايته عنه إلى الوثاقة ، وكذا ذكره الجليل مترضيا أو مترحما عليه ، وغير خفي حسن ذلك الشخص بل جلالته ، واعترف به الميرزا وغيره أيضا . ومنها : ان يروى عنه من قيل فيه انه لا يروى الا عن ثقة ، فان روايته عنه تفيد توثيقه : كصفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير وأحمد بن محمد بن أبي نصر . ومنها : رواية محمد بن إسماعيل بن ميمون وجعفر بن بشير عنه ( أي عن راو عنه ) أو روايته ( أي رواية راو عنهما ) ، فان كلا منهما امارة التوثيق لما ذكر