تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أحدها ان ابن عقدة اسند عن الراوي . والثاني ان الراوي اسند عن الامام أي روى عنه عليه السّلام والظاهر الرواية بلا واسطة ، وهو الظاهر مما مر عن المحقق الشيخ محمد والفاضل عبد النبي . والثالث : انه سمع منه عليه السّلام بواسطة ولم يسمع منه عليه السّلام مشافهة أصلا أو الا شيئا قليلا ، كما عليه بعض سادة الأصحاب نقلا عن ( الرواشح ) أيضا . والرابع ما نقله في ( المنتهى ) عن بعض السادة الأذكياء ، وهو عكس الثالث والفرق بينه وبين الرابع اعتبار الحصر فيه دون الثاني . وقد سمعت تفصيل الكل بما لها وعليها . والانصاف ان شيئا من الوجوه الثمانية ليس ظاهرا من اللفظ بحيث تطمئن النفس اليه واما الظهور في الجملة ففي ثاني الأربعة الأولى ، وثالث الأربعة الثانية ، وكل منهما لا يخلو عن إفادة مدح وان كان أولهما اظهر في ذلك ، فتفطن . ثم انا قد خرجنا بما اطنبناه عن طريقة الاقتصاد لهداية الطالبين إلى الرشاد ، واللّه الموفق للسداد . ومنها : قولهم : مضطلع بالرواية : أي قوي وعال لها وهو مأخوذ من اضطلع بحمله إذا قوى عليه ، فالمضطلع في الرواية : القوى عليها والناهض بأمرها كتحملها وضبطها وحفظها ونقلها إلى غيره ، ولا يخفى افادته المدح . ومنها : قولهم : سليم الجنبة ، قيل : معناه : سليم الأحاديث ، وسليم الطريقة . ومنها : قولهم : خاصي ، وفي ( التعليقة ) وقد اخذه خالى ( ره ) مدحا بإرادة انه من خواص الامام عليه السّلام ، ولعله لا يخلو من تأمل لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم عامي لا انه من خواصهم عليهم السلام ، وكون المراد من العامي ما هو في مقابل الخواص لعله بعيد فتأمل وبالجملة هذا وان كان مدحا الا انه ليس مما يصير الحديث به حسنا بل إن حسن الحديث بمدح زايد على صحة العقيدة كما في ( تعق ) واما