في أصحاب الباقر ( ع ) عدة من هذا القبيل فاذن قد استبان الفرق بين أصحاب الرواية بالاسناد عنه ، وأصحاب الرواية بالسماع منه ، وأصحاب اللقاء من دون الرواية مطلقا الا ان ذلك المسلك في ( كتاب الرجال ) يبتدى من لدن أصحاب الباقر ( ع ) فهذه راشحة جليلة النفع عظيمة الجدوى انتهى .
وأقول هذه الوجوه المذكورة هي التي ظفرنا عليها في كلماتهم في بيان المراد من لفظ اسند عنه ، وذكر من الايراد عليه ، ومحصل الوجوه : ثمانية : أربعة منها مبنية على كون اللفظ بصيغة المجهول :
أحدها ان المراد سمع عنه الحديث مطلقا كما يعطيه صدر ما مر عن ( التعليقة )
ثانيها : سمع عنه الحديث على سبيل الاعتماد كما أشار اليه بقوله : ولعل المراد ، وهذا أعم مما لو كان السماع المذكور صادرا عمن يعتنى بشأنهم كثرة أو جلالة أم لا .
ثالثها : سمع منه الشيوخ كلا أوجلا على ما يقتضيه ما نقله عن جده ، وهذا وان كان مدحا له بأنه معتمد في الحديث الا ان فيه ما أورده بقوله لا يخلو من تأمل ، مضافا إلى ما أورده بعض سادة الأصحاب : من أنه لا يلايمه كون سفيان الثوري الخ .
واما الأولان فلا محصل لأولهما في مقام المدح ، وكذا ثانيهما أيضا بناء على ما نقلناه عن ذلك البعض من قوله : وعليه لا أرى له معنى محصلا والأظهر خلافه وخلاف ما قيل أيضا : من أنه يومى إلى عدم الوثوق كما نقله ( تعق ) في آخر كلامه ، وهذا هو الوجه الرابع ، ولعل وجه الايماء : ان اسناد الفعل إلى المجهول كثيرا ما يشار به إلى الضعف كما أنهم يقولون في لفظة قيل ونحوه انها مشعرة بالتمريض والتضعيف ، فان جعلناه ايماء إلى ذلك يكون اللفظ مشعرا بالذم ، والا كما هو الأظهر في المقام فاما لا يدل على مدح ولا ذم ، أو يدل على مدح ما ، أو على مدح كالتوثيق على المعاني الثلاثة .
وأربعة منها مبنية على كونه بصيغة المعلوم :
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 162
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦٢