انى ذاكر ما ذكره ابن عقدة ثم أورد من لم يذكره ، فتأمل جدا ، انتهى ، ويورد عليه أيضا : بان ابن عقدة مع ما قيل فيه من كثرة روايته عن أصحابنا وكثرة خلطته بهم وكونه في عظم الحفظ أشهر من أن يذكر ، إذا كان قد بلغ الغاية في في ذكر رجال الصادق عليه السّلام لم يترك في كلامه من أصحابه عليه السّلام أحدا ولو فرض لكان في غاية الندرة ، فكان يلزم على التوجيه المذكور ان يذكر الشيخ هذا اللفظ في جميع أصحاب الصادق عليه السّلام الا ما ندر .
ولو أريد ان الشيخ انما يأتي بهذا اللفظ في ترجمة من يطلع على أنه من أصحاب الصادق عليه السّلام وانما اخبره بذلك ابن عقدة فمراده من هذا اللفظ الاعلام بذلك
كان مدفوعا : بأنه قد أتي به في ترجمة غير واحد ممن نقطع بان كونه من أصحابه عليه السّلام ليس مما يخفى على الشيخ واضرابه .
هذا مع ما في التوجيه المذكور من البعد والتعسف الذي لا ينبغي ارتكابه فان ارجاع الضمير الفاعل في باب أصحاب الصادق ( ع ) إلى من ذكر في أول الكتاب من غير إشارة اليه من ذلك الباب من قبيل التعمية ، وكذا إرادة المعنى المذكور من ذلك اللفظ فإنه أيضا من ذلك القبيل ، وهل رأيت أحدا وصف شخصا بشيء ثم أراد ان يبين ما ذكره مما اخبره به زيد مثلا ان يقول : اسند زيد عن فلان ؟ بل أخبرني به زيد أو قاله زيد أو نحو ذلك .
والكتب الرجالية مع أنها مملوة من ذلك المطلب خالية عن هذا اللفظ في غير المواضع المعدودة ، ا ما ترى انهم يذكرون حال الراوي ثم ينسبون ما ذكروه إلى ( جش ) أو ( كش ) أو ( ابن عقدة ) أو ( ابن فضال ) أو غيرهم ، بأنحاء مختلفة ليس فيها هذا اللفظ ، وكذا ساير الكتب العلمية ، ولو عبر عن المعنى المذكور في عبارة من العباير غير المتداولة بهذا اللفظ لكان في غاية الندرة .
وبالجملة بعد التوجيه المذكور غير خفي ، ولا داعي لارتكابه .
وثانيها ان الضمير الفاعل للرجل المخبر عنه ، والمجرور للإمام ( ع ) الذي هو
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 158
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٥٨