تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المجهول ، قيل ولعل عليه الأكثر ، وقالوا بدلالتها على المدح ، وعليه فالمجرور للرجل المخبر عنه ، وفي معناه حينئذ قولان ، بل أقوال أربعة ، كما ستعرف انشاء اللّه تعالى . أحدهما : ما نقله في ( تعق ) حيث قال : قيل معناه سمع منه الحديث ، ولعل المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، والا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه ، انتهى . وثانيهما : ما نقله « ره » عن جده وهو ان المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق ، ولا شك ان هذا المدح أحسن من لا بأس به ، انتهى . وربما يشكل الأول تارة : بأن في ترجمة ( محمد بن عبد الملك الأنصاري ) أسند عنه وهو ضعيف . ويمكن دفعه بأن الاعتماد على شخص في السماع عنه وقبول الرواية عنه لا ينافي ضعفه من وجه آخر كفساد مذهب ونحوه ، مع أن التضعيف ربما يكون من بعض والاعتماد من غيره . وأخرى : بأن كثيرا من الرواة ممن سمع عنه على وجه الاعتماد مع أنه لم يذكر هذا اللفظ في ترجمتهم فما وجه تخصيصه ببعضهم ؟ ويجاب : بأن وجه التخصيص ان هذا اللفظ انما يقال فيمن لم يكن معروفا بالاخذ عنه والاعتماد عليه ، ومن ذكر من الرواة الكثيرين لعلهم كانوا معروفين بذلك ، مع أن الاطراد في اطلاق الالفاظ غير لازم . وأما الثاني : ففيه أولا : انه غير ظاهر من اللفظ ، مضافا إلى ما في جعله ، كالتوثيق مما أورده في التعليقة حيث قال : قوله « ره » وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمل ، نعم ان أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الامامي فلعله لا بأس به ، فتأمل لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة ، اما انه روى عنه الشيوس كذلك ، حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاهم على الاعتماد على من ليس بثقة وبعد اتفاق كونهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 156 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي