تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قبول الرواية أحد الامرين : أما عدالة الراوي ، أو الوثوق والاطمينان بخبره من أي طريق حصل . وأخرى : بان المراد بالعدالة التي نقل الاتفاق على اشتراطها هي ما مر عن الشيخ من كون الراوي ثقة متحرزا عن الكذب الخ ، لا العدالة بأحد المعنيين الأولين ، وح فحكم المشهور بأن قولهم ثقة في الحديث تعديل مستند إلى الوجه المذكور وهو غير وجيه ، وأما الثاني فلاحتمال أن يكون من اطلق الثقة تارة وقيده بالحديث أخرى أراد بالاطلاق التقييد دون العكس لعدم الترجيح ، فتأمل « 1 » . واما من اقتصر على التقييد فظهوره في المعنى المحكى عن ( الشيخ ) كما مر غير خفي ، وبالجملة : فالتعديل ولو بالمعنى الأعم بمجرد قولهم ثقة في الحديث مشكل نعم استظهار العدالة من قولهم ثقة من غير تقييد غير بعيد ، لظهور اطلاق الثقة في انه ثقة في كل الأمور ، ومنها ما اختاره من المذهب فيكون عدلا اماميا ، وقد مر الكلام فيه . ومنها ( صحيح الحديث عند القدماء ) وهو كما في ( التعليقة ) ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السّلام ، أعم من أن يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو امارات اخر ، ويكونوا يقطعون بصدوره عنه عليه السّلام ، فيكون ح قولهم هذا أضعف في المدح من قولهم ثقة في الحديث لعدم افادته وثاقة الراوي كما لا تفيد وثاقة من يروى هذا الراوي عنه أيضا ، وتوهم ذلك ، باعتبار ان حديثه إذا كان صحيحا كان هو ومن يروى هو عنه إلى المعصوم ( ع ) صحيحا مدفوع بان ذلك انما هو في الصحة باصطلاح المتأخرين وأما الصحة عند القدماء كما هو محل الكلام هنا وفي قولهم أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا أو يظنون به ، ولعل اشتراطهم العدالة على حسب ما أشرنا اليه لأجل أخذ الرواية عن الراوي من دون حاجة إلى التثبت وتحصيل امارات تورثهم وثوقا اعتدوا به كما أن عند المتأخرين أيضا كذلك
هامش
( 1 ) قوله فتأمل إشارة إلى أنه لا يتم مطلقا بل فيما لا يلزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة كما مر .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 153 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي