تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
عدم معارضة الظاهر النص وعدم مقاومته بناء على دلالة ثقة على الامامية ظاهرة ، كما أن فطحي على اطلاقه لعلّه ظاهر في عدم ثبوت العدالة عند قائله مع تأمل ظاهر فيه ، وان الجمع مهما أمكن لازم فيرفع اليد عما ظهر ويتمسك بالمتيقن ، أعني مطلق العدالة فيكون فطحيا عادلا في مذهبه ، وسيجئ في ( أحمد بن محمد ابن خالد ) ما له دخل في المقام ، أو يكون ظهر خلاف الظاهر واطلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل ، لكن ملائمة هذا القول بالملكة لا يخلو عن اشكال مع أن المعدل ادعى كونه عادلا في مذهبنا فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبه من أين ، الا أن يدعي ان الظاهر اتحاد أسباب الجرح والتعديل في المذهبين سوى الاعتقاد بامامة امام ، لكن هذا لا يصح بالنسبة إلى الزيدي والعامي ومن ماثلهما جزما ، وأما بالنسبة إلى الفطحية والواقفية ومن ماثلهما فثبوته أيضا يحتاج إلى التأمل ، مع أنه إذا ظهر خطأ المعدل بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن عدمه بالنسبة إلى غيره ؟ وأيضا ربما يكون الجارح والمعدل واحدا كما في ( إبراهيم بن عبد الحميد ) وغيره ، لعل الجارح جرحه مبني على ما لا يكون سببا في الواقع . وأقول : ما ذكر هو الظاهر فيما إذا كان الموثق عدلا اماميا كما سمعت من قوله : إذا قال عدل امامي . وأما إذا لم يكن اماميا فلا يبعد استفادة ذلك منه أيضا ، نظرا إلى أن الغالب في رواة أخبارنا كونهم اماميين ، فمن يصنف كتابا لبيان أحوالهم إذا عنون شخصا ولم يعيّن مذهبه يكون الظاهر منه ان ذلك الشخص عنده من الصنف الغالب ولا يحتاج إلى بيان مذهبه ، وانما المحتاج اليه هم الافراد القلائل ، وان بيّنه في بعض الأحيان فهو لداع اقتضى ذلك كدفع توهّم أو قول فيه بخلاف ذلك ونحوه ، ولذا ترى ركون الأصحاب إلى توثيق وتضعيف ( ابن فضّال ) و ( ابن عقدة ) بل أخذ الجميع منهما كما عن ( تعق ) مع ظهور انهم لا يحملونهما على مذهبيهما .