واما ان لم يكن اماميا كابن عقدة وابن فضال فربما يحتمل ان يريد بالامامي القائل بامامة علي عليه السّلام فقط أو غيره ممن هو قائل بإمامته ولكنه مدفوع بان لفظ الامامي ظاهر جدا في الاثني عشري وان لم يكن المتكلم به اماميا ، فيكون ظاهر قوله عدل امامي انه عدل من عدول الاثني عشرية ، بل من عدولهم عندهم أيضا لا عند المعدل فقط فلا ينبغي الاشكال من هذه الجهة أيضا .
كما لا ينبغي الاشكال فيما لو لم نعلم اعتقاد المعدل في معنى العدالة ، بل ولو علمنا بأنه لا يقول بالملكة ونحوها ، لأن الظاهر ممن يؤلف كتابا لانتفاع عامة الناس أن يريد بأمثال اللفظ المذكور ما ينفع للجميع لا ما يختص بطائفة ، فيكون العدل في كلامه ظاهرا في المعنى الكافي عند الكل كالملكة كما تقدم في المقدمة .
ثم ما ذكرناه انما هو فيما إذا أتى المعدل بالألفاظ الثلاثة جميعا ، وأما ان اقتصر على الأخيرين أو على أحدهما فهو مدح لا تعديل . وان اقتصر على الأول أمكن استفادة الأخيرين أيضا من اللفظ ومن الخارج .
أما في اللفظ : فبدعوى انصرافه إلى من جمع الوصفين حيث إنه الفرد الكامل وظهوره في ان المراد منه هو من تترتب عليه آثار العدالة كقبول قوله في الشهادة وجواز الاقتداء به ، ومن هنا ترى انه يكتفي بمجرد التعديل في مقام المرافعات والاقتداء والتقليد ونحوها .
وأما من الخارج : فبملاحظة أن الغالب في رواة أخبارنا سيّما في عدولهم الضبط ، ولأصالة عدم كثرة السهو الموجبة لعدم قبول قوله ، واصالة البقاء على الفطرة الأصلية المقتضية لقبول التوحيد والنبوة والإمامة ، وهي صبغة اللّه
( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً )
وكون التعرض لحاله في كتب وضعت لذكر رجال الشيعة ككتاب ( جش ) و ( ست ) و ( رجال ابن شهرآشوب ) كما صرحوا به ، بل صريح جماعة أن اطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه اماميا .
وعن ( رواشح السيد الداماد ) أن عدم ذكر النجاشي كون الرجل عاميا في