ترجمته يدل على عدم كونه عاميا .
وبالجملة : عدم تعرض الأصحاب لفساد اعتقاد الراوي ظاهر في انه معتقد للحق سيّما إذا ذكرت له أوصاف جميلة وخصوصا العدالة ، فان التعديل ظاهر جدا في كونه اماميا عند المعدل .
ومنها قولهم ثقة : وهو ظاهر في الضابط جدا ، ويكون ظاهرا في الامامي أيضا ، الا انه دون التعديل في ذلك ، إذ الوثوق بالشخص لا ينافي فساد اعتقاده ، فان كثيرا من فاسدي العقايد ثقات في أقوالهم وأفعالهم ، فقولهم ثقة وان كان ظاهرا في كونه اماميا الا انه لا يأبى عن كونه غير امامي أيضا ، بخلاف قولهم عدل فإنه من الامامي يأبى عن ذلك جدا الا ان يقيّد بكونه عدلا في مذهبه .
وبالجملة العدل والثقة كلاهما ظاهران مع الاطلاق في كونه ضابطا اماميا أيضا ، الا ان الأول ظهوره في الامامية أكثر وفي الضبط أقل والثاني بالعكس .
وعن المحقق الشيخ محمد ان ( جش ) إذا قال ثقة ولم يتعرض إلى فساد المذهب فظاهر انه عدل امامي ، لان ديدنه التعرض إلى الفساد فعدمه ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ظفره لشدة بذل جهده وزيادة معرفته ، وان عليه جماعة من المحققين ، انتهى .
وفي ( تعق ) بعد نقل ما ذكر قال : ولا يخفى ان الرواية المتعارفة المسلمة المقبولة انه إذا قال عدل امامي ( جش ) كان أو غيره : فلان ثقة يحكمون بمجرد هذا القول بأنه عدل امامي كما هو ظاهر ، اما لما ذكر ، أو لأن الظاهر من الرواة التشيع ، والظاهر أن الشيعة حسن العقيدة ، أو لأنهم وجدوا منهم انهم اصطلحوا ذلك في الامامية وان كانوا يطلقون على غيرهم مع القرينة ، بأن يكون معنى ثقة عادل أو عادل ثبت فكما ان عادل ظاهر فيهم فكذا ثقة ، أو لأن المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل ، أو لغير ذلك على منع الخلو . نعم في مقام التعارض بأن يقول آخر : فطحي مثلا ، يحكمون بكونه موثقا ، معللين بعدم المنافاة ، ولعل مرادهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 146
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٤٦