والقدح كلاهما مما له دخل في السند أو في المتن كما سيأتي أو أحدهما في أحدهما والاخر في الاخر فينبغي ملاحظة الجهات والاخذ بمقتضاها لو اتفق القدح المنافي فحاله يظهر مما ذكر في التعارض ومع تحقق غير المنافي فاما أن يكونا مما له دخل في السند أو مما له دخل في المتن أو المدح من الأول والقدح من الثاني أو بالعكس والأول لو تحقق بان ذكر له وصفان لا يبعد اجتماعهما من ملاحظة أحدهما يحصل قوة لصدقه ومن الاخر وهن فلا اعتبار له في الحسن والقوة نعم لو كان القدح ههنا في جنب مدحه بحيث يحصل قوة معتد بها فالظاهر الاعتبار وقس على ذلك حال الثاني مثل ان يكون جيد الفهم ردي الحافظة .
وأما الثالث مثل ان يكون صالحا سىء الفهم أو الحافظة فلعله معتبر في المقام لأنه كما لا يعد ضررا بالنسبة إلى الثقات والموثقين فكذا هنا مع تأمل فيه إذ لعل عدم الضرر هناك من نفي التثبت أو من الاجماع على قبول خبر العادل والمناط في المقام لعله الظن فيكون الامر دائرا معه على قياس ما سبق .
وأما الرابع فغير معتبر في المقام والبناء على عدم القدح وعد الحديث حسنا أو قويا بسبب عدم وجدانه مضافا إلى أصل العدم .
ثالثها ان المدح له مراتب متفاوتة فإنه شامل لا على مراتبه الذي هو التوثيق الخاص إلى أدنى مراتبه ولكن في الطرف الأدنى لا بد ان يكون على قدر يعتد به في الجملة إذ ليس أي قدر يكون معتبرا في المقام كما صرح به في ( تعق ) وربما يحصل الاعتداد من اجتماع عدة من المدايح فلا ينبغي الغفلة وبتعبير آخر ان المدح هل هو من باب الرواية أو الظنون الاجتهادية أو الشهادة على ما ذكر في التوثيق والبناء هنا على ملاحظة خصوص الموضع ، وما يظهر منه أولى ووجهه ظاهر ، وكذا الثمرة .
رابعها المدح منه ماله دخل في قوة السند وصدق القول مثل صالح وخير ومنه ما لا دخل له في السند بل في المتن مثل فهيم وحافظ ومنه ما لا دخل له فيهما مثل
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 142
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٤٢