ضلالة أو حماقة وأما من سمى نفسه صوفيا للتقية فلا اثم عليه وعلامته ان يكتفى بالتسمية فلا يقول بشئ من عقايدهم الباطلة .
وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رضي اللّه عنه يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض .
وفي مواعظ عيسى عليه السّلام يقول في كلام له فاحتفظوا من العلماء الكذبة الذين عليهم ثياب الصوف . الحديث . والأخبار الواردة بهذا المعنى كثيرة جدا . فان قلت بناءا على ما ذكرت من ذم هذه الفرقة وان أكثرهم من أهل الخلاف كيف رءاهم الناس بعض الأحيان يخبرون عن الامر فيكون كما أخبروا بل ربما أستجيب دعاؤهم وقد تصدر منهم الأفعال العجيبة والأمور الغريبة ؟ قلت قد ذهب جماعة من علمائنا رضوان اللّه عليهم إلى أن وقوع تلك الأمور اتفاقي لا مدخل لدعائهم ولا اخبارهم فيه بوجه من الوجوه .
وأما نحن فقد ظهر لنا من الاخبار غير هذا وحاصله ان اللّه تعالى أخبر في كتابه فقال
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
وفي الحديث ان اللّه تعالى لا يضيع عمل عامل برا كان أو فاجرا .
وقد روى أن رجلا من الشيعة أتى موسى بن جعفر عليه السّلام وهو في بغداد فقال يا بن رسول اللّه رأيت في هذا اليوم في ميدان بغداد رجلا كافرا والناس مجتمعون حوله وهو يخبر كل انسان بما اضمره فهو يعلم الاسرار فقال عليه السّلام نغدوا عليه فاتي عليه السّلام إلى الميدان رأي الناس حوله وهو يخبرهم عما في ضمائرهم فطلبه الامام عليه السّلام فقال يا فلان أنت رجل كافر والاطلاع على ما في الضمائر مرتبة جليلة فما السبب في ان رزقك اللّه هذه المرتبة فقال يا عبد اللّه ما أوتيت هذا الا باني اعمل خلاف ما تشتهيه نفسي وخلاف مطلوبها فقال ( ع ) يا فلان اعرض الايمان على نفسك وانظر هل تطلبه أم لا ؟ فتغشى في منديل وتفكر فلما رفع المنديل قال إني عرضت الاسلام