وموالينا ، فان نالوا منصبا لم يشبعوا من الرشا وان خذلوا عبدوا اللّه على الرياء ، الا انهم قطاع طريق المؤمنين والدعاة إلى نحلة الملحدين فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وايمانه ، ثم قال : يا أبا هاشم هذا ما حدثني به أبي عن آبائه عن جعفر ابن محمد عليهما السلام وهو من أبيه وعه فاكتمه الا عن أهله .
وفي كتاب قرب الإسناد روى مسندا عن الصادق عليه السّلام في حال أبي هاشم الكوفي انه كان فاسد العقيدة جدا وهو الذي ابتدع مذهبا يقال له التصوف وجعله مفرا لعقيدته الخبيثة وأكثر الملاحدة وجنة لعقائدهم .
وروى مسندا في ذلك الكتاب عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال كنت مع الهادي علي بن محمد في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري وكان رجلا بليغا وكانت له منزلة عظيمة عنده ( ع ) ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في جانبه مستديرا وأخذوا بالتهليل فقال ( ع ) لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين فإنهم خلفاء الشياطين ومحرفوا قواعد الدين يتزهدون لإراحة الأجسام ويتهجدون لتصييد العوام كالانعام يتجوعون عمرا حتى يذهبوا الايكاف حمرا لا يهللون الا لغرور الناس ولا يقللون الغذاء الا لاختلاس قلب الذقناس يكلمون الناس باملائهم في الحب ويطرحونهم بادلائهم في الجب ، أورادهم الرقص والتصدية وأذكارهم الترنم والتغنية فلا يتبعهم الا السفهاء ولا يعتقدهم الا الحمقاء فمن ذهب إلى زيارة أحد منهم حيا أو ميتا فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ومن أعان أحدا منهم فكأنما أعان يزيدا ومعاوية وأبا سفيان فقال رجل من أصحابه وان كان معترفا بحقوقكم قال : فنظر اليه شبه المغضب فقال دع ذاعنك من أعترف بحقوقنا لم يذهب إلى عقوقنا أما تدري انهم اخس طوائف الصوفية والصوفية كلهم من مخالفينا وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وان هم الا نصارى ومجوس هذه الأمة أولئك الذين يجهدون في اطفاء نور اللّه واللّه متم نوره ولو كره الكافرون .
وروى مسندا عن الرضا عليه السّلام أنه قال لا يقول بالتصوف أحد الا لخدعة أو
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 134
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٣٤