والسني إلى النار فيحترق السني ويخرج الشيعي سالما مع أن دخول النار كان عمله .
الأمر الثاني في أن شيعتنا في هذه الاعصار قد اقدروا على تلك الأفعال التي قد خص بها جمهور المخالفين مثل دخول النار وغيرها وقد ظهر هذا في عشر السبعين بعد الألف في قرب الأهواز قال رجل ان علي بن الحسين عليه السلام قد ظهر عليه أما يقظة وأما نوما وقدره على تلك الأفعال وكان يعطي الناس الرخص في صنع تلك الأفعال وذلك بأن يبصق في فم من أراد تعليمه فيصير قادرا على تلك الأفعال ، ولما ورد في حوالي تلك الأوقات إلى بلاد الجزاير اجتمع من أهل نحلتنا وأوقدوا نارا ودخلوها فلما خمدت خرجوا وثيابهم سالمة فكيف يكون مثل هذا ؟ قلت إن هذا وأمثاله لا مدخل له في علم السحر والشعبدة ، نعم يجوز ان يكون السبب في صدوره من شيعتنا وأقدار اللّه تعالى لهم عليه كسر شوكة مخالفينا فإنهم كانوا يفتخرون بهذا على أهل مذهبنا زمانا طويلا ، وربما ضعف اعتقاد بعض عوام مذهبنا من أن مذهب الجمهور إذا كان باطلا كيف اجرى اللّه تعالى هذه الأفعال على أيديهم ولم يعلموا ان جريان مثل هذا على يدي كفار الهند ونحوهم أشد وأكثر من هذا فلما كان سببا لافتخار مخالفينا ولضعف اعتقاد بعض عوامنا اجراه اللّه على يد شيعتنا لأجل ذلك ومن ثم لم يجره الا على يدي عوام مذهبنا الذين لا يعرفون علما ولا عملا كاملا ان هذا واضرابه مما لا مدخل له في حقيقة الأديان وبطلانها . نعم يظهر خارق العادة من الموثقين أيضا .
كما حكى ان مولينا العالم الورع المقدس الأردبيلي كان من سكان النجف الأشرف فقاسم ما عنده من الأطعمة في عام المجاعة للفقراء من الشيعة وأبقى لنفسه مثل واحد منهم فغضبت عليه زوجته وقالت تركت أولادنا في مثل هذه السنة الغالية يتكففون الناس فتركها ومضى إلى مسجد الكوفة للاعتكاف فلما كان اليوم الثاني جاء رجل بصورة أعرابي مع دابة حملها الطعام الطيب من الحنطة الصافية والطحين الناعم فقال بعثه إليكم صاحب البيت وهو معتكف في مسجد الكوفة فلما جاء المولى أخبرته زوجته
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 137
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٣٧