تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ملأ ازار ذلك المحب عند صفقته وحمقى العامة حواليه قد ملأوا اردانهم بالدموع لما رقهم من حاله ومن ذلك الاعتقاد ان أفضلهم الغزالي وقد ادعى في احيائه انه من أهل الكشف وانه انكشف له فضل أبي بكر على أمير المؤمنين عليه السّلام وادعى انه انكشف له أيضا عدم سب يزيد لعنه اللّه لأنه رجل مسلم ولو كان قاتل الحسين عليه السّلام لم يجز سبه أيضا لان غاية هذا انه فعل كبيرة وذلك لا يجوز سبه وانكشف له بطلان مذهب الإمامية بعد ان ترك التدريس وانقطع في دمشق ومكة المشرفة نحوا من عشرين سنة ملازما للخلوة في آخر عمره . وصنف كتابا سماه المنقذ من الضلال يتضمن الرد على من يدعي العصمة وابطال مذهبهم وسماهم أهل التعليم وضرب لهم مثلا بأخذهم عن المعصوم بمن تلوث بجميع النجاسات ثم طلب ماء يتطهر منها وسعي في طلب ذلك الماء فلم يجد ماء يطهره ويزيل عنه الأخباث فبقى مرتكسا في النجاسات طول عمره وتتكرر منه في الاحياء وغيره قالت الروافض خذلهم اللّه وقال فيه انه لو جاء الينا رافضي وادعى ان له طلب دم عند أحد قلنا له ان دمك هدر لان استيفائه مشروط بحضور امامك فأحضره حتى يستوفى لك وقد صرح في كتابه المنقذ انه كان يستفيد من الملائكة والأنبياء مع مشاهدته لهم على وجه القطع كلما يريد وصرح فيه أيضا بقوله انه انكشف لي في أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن احصاؤها واستقصاؤها والقدر الذي اذكره لينتفع به اني علمت يقينا ان الصوفية هم السالكون بطريق اللّه تعالى خاصة وان سيرتهم أحسن السير وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الاخلاق بل جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على اسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيئا من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا اليه سبيلا فان جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من مشكاة النبوة وليس وراء النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به نعم ربما نسب اليه كتاب يسمى سر العالمين فيه مقالة يظهر منه ميله إلى الحق ونطقه به ليكون حجة عليه وبعضهم انكر كون الكتاب له وادعى ان