الصوفية لا تحتالو بهذه الحيل لإزالة هذا الدم لان هذا من دم العشاق طاهر ثم لما لم يسمع الناس هذا منه موّه على الناس كلاما آخر وقال إن الشمس ذكروا انها من المطهرات فكيف لا يكون شمس الرضا عليه السّلام مطهرة لهذا الدم فقبل منه هذا الكلام بعض البهايم من اتباعه ثم بعد زمان قليل سقط عن درجته واعتباره
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
.
وقال السيد الجليل والفاضل النبيل السيد نعمة اللّه الجزايري في الأنوار النعمانية رأيت في شيراز رجلا صوفيا صاحب ذكر وحلقة واتباع وكان كل ليلة جمعة يأتي إلى قبة السيد الاجل السيد أحمد بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام فيشتغل بذكره المعهود .
وقد كان عزبا لم يتزوج ، نعم كان عنده ولد مقبول من أولاد شيراز ، وكان ذلك الرجل صاحب تحصيل لحطام الدنيا وكلما يحصل في نهاره يعطيه لذلك الولد ويبقى لنفسه شيئا يسع قوة الشعير وكان إذا خرج من البلاد . ثم دخل إليها يسئله بعض خواصه أين كنت فيقول : كنت اذرع الآدميين ، وقد استمر على هذا الحال برهة من الزمان ، فظهر عليه وعلى أصحابه انهم أرادوا الخروج ، وادعى واحد منهم انه الرب وآخر انه النبي وثالث انه الامام إلى غير ذلك ، فأخذهم حاكم تلك البلاد وأمر بقتلهم وكنت من الحاضرين ذلك الوقت فلما اتوا بشيخهم إلى الميدان ليقتلوه كانت أخته فوق سطح جدار تنتظر إلى ما يصنع بأخيها وتضحك فقيل لها لم تضحكين فقالت إن أخي هذا رجل شايب فإذا قتلوه يجيىء بعد أربعين يوما بصورة شاب حسن الوجه قوي البدن فظهر انهم كانوا قائلين بالتناسخ أيضا وقد أكثر في الكشاف من التشنيع عليهم في مواضع عديدة وقال في قوله
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي »
الآية وإذا رأيت من يذكر محبة اللّه ويصفق بيديه مع ذكرها ويطرب وينعر ويصعق فلا شك في انه لا يعرف اللّه ولا يدرى ما حجة اللّه وما تصفيقه وطربه ونعيره وصفقته الا تصور في نفسه الخبيثية صورة مستجلبة معشقة فسماها اللّه بجهله ودعا ربه ثم صعق وطرب ونعر وصعق على تصورها وربما رأيت المنى قد