تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والرب ! وفرعوا على هذا الأصل جواز أن يكون بعض السالكين منهم أعلى درجة وأفضل مرتبة من مراتب الأنبياء وذلك ان السالك بزعمهم إذا فاق عبادة الأنبياء فاق درجاتهم ، وقد وقع مثل هذا التجاوز لمراتب الأنبياء ( ع ) لكثير من مشايخ الصوفية بزعمهم وهذا الفرع مبني على ذلك الأصل وهذا وهم باطل ، إذ لو استغنى فيه أحد لاستغنى عنه سيد المرسلين وأشرف الواصلين ، وقد كان ( ع ) يقوم بالصلاة إلى أن ورمت قدماه وقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام الذي تنتهي اليه سلسلة أهل العرفان يصلي كل ليلة ألف ركعة إلى آخر عمره الشريف ، وكذا شأن جميع الأنبياء والأولياء والعارفين . كما هو في التواريخ مسطور وعلى الألسنة مشهور . ومن اعتقاداتهم الباطلة وأعمالهم الفاسدة : انهم تركوا العبادات المأثورة عن أهل البيت ( ع ) ودونها الشيعة في كتبهم وأقبلوا على اختراع عبادات وأذكار لم تذكر في الشريعة . وليس هذا الا لقصد الخلاف على علماء أهل البيت عليهم السلام حتى يكونوا في طرف النقيض فلا يقال لهم أنهم مقلدوا العلماء فيزدادوا بذلك اعتبارا عند عوام الناس وغثائهم أو ما علموا ان اللّه سبحانه لا يقبل من العبادات الا ما أرسل به حججه وقاله على ألسنتهم والا فقد عرفت سابقا ان الشيطان لم يتكبر على السجود للّه تعالى لكنه قال أنا أسجد لك يا رب ولا أسجد لادم وذلك ان اللّه سبحانه يجب ان يطاع من حيث أمره كما قال
« وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها »
وقد كان في زماننا رجل من الصوفية ويزعم أنه من علماء الشيعة وكان يخطب أصحابه يوما فقال وهو على المنبر اني كتبت الأصول الأربعة يعني الكليني والتهذيب والاستبصار والفقيه وقرئتها وصححتها ولما رأيتها عديمة الفايدة بعتها بدرهم واحد ورميت ذلك الدرهم بالماء فانظر إلى ايمان هذا الرجل عليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين وقد كان مع أصحابه في حضرة مولينا الرضا عليه السّلام مشغولين بذكرهم الجلي وهو ما اشتمل على الغناء والرقص والترنم والوجد فهوى بعضهم على محجر القبر الشريف فشج رأسه المنحوس وسال دمه وبلغ إلى المحجر فاحتال الخدمة في إزالة تلك الدم فقال شيخ