تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الفصل التاسع فيما بقي من الفرق الاسلامية فرقتان : النواصب والصوفية

ولا بأس لنا أن نذكرهما ولو اجمالا فاعلم أن « التصوف » كان مستعملا في فرقة من الحكماء الزائغين عن طريق الحق ثم استعمل بعدهم في جماعة من الزنادقة وبعد ظهور الاسلام استعمل في جماعة من أهل الخلاف كالحسن البصري وسفيان الثوري وأبي هاشم الكوفي ونحوهم وقد كانوا في طرف الخلاف مع الأئمة الاشراف فان هؤلاء المذكورين قد عارضوا الأئمة وباحثوهم وأرادوا اطفاء نور اللّه واللّه متم نوره ولو كره الكافرون . والذي وجد منهم في اعصار علمائنا عارضهم ورد عليهم وصنف علماؤنا كتبا في ذمهم والرد عليهم خصوصا شيخنا المفيد نور اللّه ضريحه فإنه قد أكثر من الرد على حسين بن منصور الحلاج لعنة اللّه عليه وعلى متابعيه وله قصص وحكايات مذكورة في كتب أصحابنا مثل كتاب « الغيبة » و « الاقتصاد » للشيخ الطوسي وانهم ادعوا الإلهية وورد التوقيع من صاحب الامر عليه السّلام بلعنه وهو الذي كان يقول « ليس في جبتي سوى اللّه » وكان يمنع أصحابه من السفر إلى مكة المشرفة للحج ويقول : « طوفوا حولى ، مكة بيت اللّه وأنا اللّه » إلى غير ذلك من أباطيله لعنه اللّه تعالى وقبحه . وقد استمر الحال إلى هذه الاعصار وما قاربها ثم إن جماعة من علماء الشيعة طالعوا كتبهم واطلعوا على مذاهبهم فرأوا فيها بعض الرخص والمسامحات ، مثل قولهم بان الغناء المحرم هو الذي يستعمل في مجالس الشرب وأهل الفسوق كما صرح به الغزالي وأضرابه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 125 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي