الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه ، وهو قوله ( ص ) « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق وهوى » فوجدنا الفرقة الناجية هي الفرقة الامامية ، لكنهم باينوا جميع المذاهب وجميع المذاهب قد اشتركوا في أصول العقايد .
وهذا تحقيق متين : وحاصله : انه لو كانت الفرقة الناجية غير الامامية لكان الناجي كلهم لا فرقة واحدة وذلك لأنهم متشاركون في الأصول والعقايد الموجبة لدخول الجنة ، ولا يخالفهم أحد سوى الامامية فإنهم اشترطوا في دخول الجنة ولاية الأئمة الاثني عشر والقول بإمامتهم .
ومنها : انهم أخذوا دينهم عن الأئمة المعصومين المشهورين عند العدو والولي بالفضل والعلم والورع والعبادة الذين نزلت في فضلهم سورة هل أتى وآية الطهارة وايجاب المودة لهم وآية الابتهال وغيرها . فهم جازمون بصحة دينهم ونجاتهم كجزم أئمتهم ( ع ) وأما غيرهم من الفرق وأئمتهم شاكون في النجاة ، ومتابعة الجازم أولى من متابعة الشاك .
ومنها : ان الامامية لم يذهبوا إلى التعصب في غير الحق بخلاف غيرهم وقد ذكر الغزالي والمتوكل وكانا امامين للشافعية : ان تسطيح القبور هو المشروع لكن لما جعلته الرافضة شعارا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم ! وذكر الزمخشري وكان من أئمة الحنفية في تفسير قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ »
انه يجوز بمقتضى هذه الآية الكريمة أن يصلّى على احاد المسلمين لكن لما أخذته الرافضة في أئمتهم منعناه عن غير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال مصنف « الهداية » من الحنفية المشروع التختم باليمين لكن لما اتخذته الرافضة عادة جعلنا التختم في اليسار . وأمثال ذلك كثير . فانظر بعين الانصاف والبصيرة إلى من يغير الشرع ويبدل الاحكام التي ورد بها الشرع مع أنهم ابتدعوا شيئا اعترفوا بأنها بدعة كقول عمر : متعتان كانتا محللتين في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا انهى عنهما وأعاقب عليهما ! وكخروج طلحة