عضوضا والزيدية لا يحصرون في عدد إلى غير ذلك من طوائف الاسلام فإنك لا تجد فيهم من يقول بالعدد المروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وآله وسلّم سوى طائفة الامامية المحقين .
وبالجملة : الذي يدل على أن مذهب الإمامية رضوان اللّه عليهم هو الحق :
وجوه : منها : انه أخلصها من شوائب الباطل وأعظمها تنزيها للّه تعالى وأنبيائه وحججه وأحسنها في مسائل الأصول والفروع ولم يلتفتوا إلى القول بالرأي والقياس أما باقي المسلمين فقد ذهبوا كل مذهب :
أما الأشاعرة اثبتوا قدماءا تسعة فالأشاعرة قالوا إن مع اللّه تعالى معان قديمة موجودة في الخارج كالقدرة وغيرها فجعلوه سبحانه مفتقرا في كونه عالما إلى ثبوت معنى هو العلم وفي كونه قادرا إلى ثبوت معنى القدرة موجودة في الخارج كالقدرة وغير ذلك من الثمانية ولم يجعلوه قادرا لذاته ولا عالما لذاته ولا حيا لذاته ولا مدركا لذاته بل لمعان قديمة يفتقر في هذه الصفات إليها .
واعترض شيخهم فخر الدين الرازي عليهم بأن قال : ان النصارى كفروا ، لأنهم قالوا : ان القدماء ثلاثة والأشاعرة أثبتوا قدماءا تسعة .
أقول : فالأشاعرة لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح بل عرفوه بوجه غير صحيح فلا فرق بين معرفتهم هذه وبين معرفة باقي الكفار لأنه ما من قوم ولا ملة الا وهم يدينون باللّه سبحانه وتعالى ويثبتونه وانه الخالق سوى شرذمة شاذة وهم الدهرية القائلون ما يهلكنا الا الدهر وأسوء الناس حالا المشركون أهل عبادة الأوثان ومع ذلك فهم انما يعبدون الأصنام لتقربهم إلى اللّه سبحانه زلفى كما حكاه عنهم في محكم الكتاب بطريق الحصر فتكون الأصنام وسائل لهم إلى ربهم فقد عرفوا اللّه سبحانه بهذا الباطل وهو كون الأصنام مقربة اليه وكذلك اليهود حيث قالوا عزير ابن اللّه والنصارى حيث قالوا المسيح بن اللّه فهما قد عرفاه سبحانه بأنه رب ذو ولد ، فقد عرفاه بهذا العنوان ، وكذلك من قال بالجسم والصورة فالأشاعرة ومتابعوهم أسوأ حالا في باب معرفة الصانع من المشركين والنصارى وذلك ان من قال بالولد والشريك
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 121
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٢١