تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ابن إسماعيل الأشعري المنتسب إلى أبي موسى الأشعري فرقة واحدة ، وجعلهم هم الفرقة الناجية ، مع أنهم فرق أربع ، وهم : الحنفية ، والشافعية ، والمالكية ، والحنبلية . وكل فرقة من هذه الأربع تخالف الفرقة الأخرى في كثير من مسائل الأصول والفروع ، فكيف صارت هذه الفرق الأربع على اختلاف أقاويلها فرقة واحدة وقد عد سابقا الحمزية والشعيبية فرقتين مع أنهما لم يختلفا الا في مسئلة واحدة ، نعم وجه الجامع بين هذه الفرق الأربع هو الاتفاق بينهم على تأخير أمير المؤمنين علي عليه السّلام عن درجته ووضع غيره فيها فصاروا فرقة واحدة لقوله عليه السّلام : الكفر كان ملة واحدة . الأمر الثالث : جزمه بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة ، ما نعلم من أين أخذه أمن قولهم : ان الخير والشر من اللّه ، وان العبد ليس له اختيار في أفعاله وأقواله ، وانه مجبور على كل ما يصدر منه ؟ أم من قولهم بتعدد القدماء وهي صفاته الزائدة على ذاته ، وقد نهى سبحانه النصارى عن القول بالتثليث وهي الأقانيم الثلاثة ، قال الشهرستاني : ويعنون بالأقانيم : الصفات كالوجود والحياة والعلم ، أو الأب والابن وروح القدس ، وقال في موضع آخر : ان المراد بروح القدس أقنوم الحياة . وقال شيخنا البهائي طاب ثراه في الكشكول : النصارى مجمعون على أن اللّه تعالى واحد بالذات ، ويريدون بالأقانيم الصفات مع الذات ، ويعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس ، يريدون بالأب الذات مع الوجود ، وبالابن الذات مع الابن ، ويطلقون عليه اسم الكلمة ، ويريدون بروح القدس الذات مع الحياة . وأجمعوا على أن المسيح ولد من مريم وصلب ، والإنجيل الذي بأيديهم انما هو سيرة المسيح جمعه أربعة من أصحابه وهم متى ، ولوقا ، ومارقوس ، ويوحنا . ولفظة ( الإنجيل ) معناه : البشارة ولهم كتب تعرف بالقوانين ، وضعها أكابرهم ، يرجئون إليها في الاحكام والعبادات . والمشهور من فرقهم ثلاثة : الأولى : الملكانية : يقولون قد حل جزء من اللاهوت في الناسوت واتحد بجسد المسيح وتدرع به ، ولا يسمون