والبيانية والمغيرية وغيرهم ، كما تقدم من مذاهبهم القائلة بالتجسيم والحركة والانتقال والحلول في الأجسام إلى غير ذلك .
ومنهم : مشبهة الحشوية كمضر وكهمس والهجيمي ، قالوا : هو جسم لا كالأجسام ، ومركب من لحم ودم لا كاللحوم والدماء ، وله الأعضاء والجوارح ، ويجوز الملامسة والمصافحة والمعانقة للمخلصين الذين يزورونه في الدنيا ويزورهم حتى أنه قال بعضهم اعفوني عن اللحية والفرج وسلوني عما ورائه ، ومنهم المشبهة الكرامية ، أصحاب أبي عبد اللّه محمد بن كرام ، قيل هو بكسر الكاف وتخفيف الراء . وأقوالهم في التشبيه متعددة مختلفة ، غير أنها لا تنتهى إلى من يعبأ به ويبالي بقوله ، فاقتصرنا : على ما قاله زعيمهم وهو ان اللّه تعالى على العرش من جهة العلو مماس له من الصفحة العليا ، ويجوز عليه الحركة والنزول . واختلفوا في انه هل يملأ العرش أم لا بل هو على بعضه ؟ ! وقال بعضهم : ليس هو على العرش ، بل هو محاذ للعرش واختلفوا أببعد متناه أو غيره ومنهم من اطلق عليه لفظ الجسم ثم اختلفوا هل متناه من الجهات كلها ؟ أو متناه من جهة التحت فقط ؟ أولا ؟ أي ليس متناهيا بل هو غير متناه من جميع الجهات ؟ وقالوا : تحل الحوادث في ذاته ، وزعموا انه يقدر على الحوادث الحالة فيه دون الخارجية عن ذاته ، ويجب على اللّه ان يكون أول خلقه حيا يصح منه الاستدلال وجوزوا امامين في عصر واحد كعلي ومعاوية ، الا ان امامة علي وفق السنة بخلاف امامة معاوية لكن يجب طاعة رعيته له . وقالوا :
ان الايمان قول الذر في الأزل بلى ، أي الايمان هو الاقرار الذي وجد من الذر حين قال تعالى :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
؟ ! وهو باق في الكل علي السوية الا المرتدين ، وايمان المنافق مع كفره كايمان الأنبياء ، لاستواء الجميع في ذلك الايمان ، والكلمتان ليستا بايمان الا بعد الردة وقالوا : النبوة والرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سوى الوحي وسوى أمر اللّه بالتبليغ وسوى المعجزة والعصمة وصاحب تلك الصفة رسول بسبب اتصافه بها من غير ارسال ويجب على اللّه ارساله ولا يجوز ارسال غير