فرق الشيعة من الفرق العظيمة ، وذكروا فرقا شاذة لا يعبأ بمن قال بها .
[ بعض فرق الشيعة المهملة : الناووسية . والأفطحية . والواقفية ]
[ الناووسية . ]
فمن الفرق التي أهملوا ذكرها من فرق الشيعة من الفرق العظيمة أصحاب رجل يقال له ( ناووس ) وقيل أهل قرية سميت ناووسا قالوا : ان الصادق عليه السّلام حي بعد ولم يمت حتى يظهر ويظهر أمره ، وهو القائم المهدي . وحكى أبو حامد الزوزني ان الناووسية زعمت : ان عليا عليه السّلام مات وستنشق الأرض عنه يوم القيمة هنا وهي القيمة الصغرى ، وهي زمن رجعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورجعة أهل بيته عليهم السلام في وقت ظهور المهدي عليه السّلام ، كما ذكر في موضعه مفصلا .
ومنها الأفطحية :
قالوا بانتقال الإمامة من الصادق عليه السّلام إلى ابنه عبد اللّه الأفطح وهو أخو إسماعيل من أبيه وأمه ، وكان اسن أولاد الصادق عليه السّلام ، ونقلوا عنه : ان الإمامة لا يكون الا في الولد الأكبر ، لكنهم لن ينقلوا آخر الحديث وهو قوله :
الا ان يكون به عاهة ، وكان عبد اللّه أفطح القدمين ، والامام يجب أن يكون أكمل الناس خلقا وخلقا . وأما حكاية عمي شعيب ويعقوب عليهما السلام وكسر ثنية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، فلا يخل باستواء الخلقة الأصلية ، إذ هذه الأمور قد عرضت لما طغوا في السن ، وكذا ما روى من سقوط بعض أسنان الأئمة عليهم السلام .
ومنها الواقفية :
وهم الذين وقفوا على موسى بن جعفر عليهما السلام وأنكروا موته وقالوا إنه حي وهؤلاء هم خواص شيعته عليه السّلام وذلك انهم كانوا وكلائه عليه السّلام على جميع أموال الصدقات والأخماس من شيعته ، وكان بعضهم في قم وبعضهم في بغداد إلى غير ذلك من البلدان فلما اتصل بهم خبر فوت الكاظم عليه السّلام طمعوا في الأموال وأنكروا موته وقالوا إنه حي ولم يدفعوا الأموال إلى الرضا عليه السّلام وأنكروا إمامته ولكن من قال من الشيعة بامامة الرضا عليه السّلام قال بامامة باقي الأئمة عليهم السلام ، ومن هذا جاء الحديث انه لا يزور الرضا عليه السّلام الا الخالص من الشيعة وقد رأيت في الكتب المعتبرة ان من الواقفية من وقف على الباقر عليه السّلام ، ومنهم من وقف على الصادق عليه السّلام ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه . الأمر الثاني : انه جعل الأشاعرة وهم المنسوبون إلى علي